في العشرة أيام - وإن كان ذلك في أيام متفرقة بعد الثلاثة الأيام المتوالية - فهو
حيض لأنه من جملة العشرة ، وإذا كانت هذه حيضا مع تفرقها - لأنها من جملة
العشرة - فكذلك يجب فيما قلناه .
فان قيل : هذا يلزم عليه ان يكون اليوم أو اليومان حيضا وان انقطع الدم
بعد ذلك فلم تره إلى تمام العشرة . قلنا : هذا قد دل الدليل على أنه غير حيض ،
فقلنا به لذلك ، لأنه لا خلاف فيه ، فما أخرجناه من تلك الجملة الا بدليل ،
ولولاه لقلنا به ، وان قيل بالثاني - لان الاحتياط يقتضيه - كان جائزا .
36 - مسألة : إذا رأت المرأة الدم ثلاثة أيام ، وانقطع سبعة أيام ، ثم رأته
ثلاثة أيام هل يكون الأول حيضا أم لا ؟ وكذلك الثاني ؟
الجواب : الثلاثة أيام الأولى حيض ، لأنها من جملة العشرة ، والثانية
غير حيض ، لان الدم حدث فيها بعد تمام العشرة .
37 - مسألة : إذا رأت المرأة الدم أقل من ثلاثة أيام ، ورأت الطهر إلى
تمام العشرة ، هل يكون ذلك حيضا أم لا ؟
الجواب : لا يكون ذلك حيضا ، لان الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام .
38 - مسألة : إذا رأت المرأة الدم أقل من ثلاثة أيام ، ثم رأته بعد ذلك
يوما فيوما إلى تمام العشرة ، ما الذي هو حيض من ذلك ؟
الجواب : يكون الجميع حيضا ، وقد تقدم ذكر الوجه في الأيام المتفرقة .
وعلى مذهب من قال من أصحابنا : بان الثلاثة أيام يجب كونها متوالية ، لا يكون
حيضا . ( 1 )
39 - مسألة : إذا كانت عادة المرأة في مجئ الحيض خمسة أيام في كل
شهر ، فرأته فيها ، ورأته قبل ذلك خمسة أيام وانقطع ، ورأته خمسة أيام بعدها
وانقطع ، ما الحيض من ذلك ؟
الجواب الحيض من ذلك هو الأيام التي هي أيام العادة ، والباقي
غير حيض ، لان إضافة الخمسة الأولى إلى العشرة ، ليس بأولى من إضافة الخمسة
هامش
( 1 ) هو خيرة الشيخ في المبسوط لاحظ ج 1 ص 42 . واختار في النهاية ص 26 - عدم اشتراط التتابع - كما في المتن .