باب مسائل تتعلق بالقتل والقصاص وغيرهما :
743 - مسألة : إذا ارسل مسلم إلى نصراني سهما ، فأسلم قبل إصابة
السهم له ، ثم اصابه فقتله ، أو على مرتد ، فأسلم قبل وصوله ، ثم اصابه فقتله ، أو
على عبد فأعتق قبل وصوله ، ثم اصابه فقتله ، هل في ذلك قود أم لا ؟
الجواب : لا قود في شئ من ذلك ، لان المعتبر في القود ، انما هو بالقصد
إلى تناول نفس متكافية في وقت الجناية ، ووقت الجناية هو حال ارسال السهم ،
والتكافئ في هذه الحال ليس بموجود ، فلا قصاص في ذلك ، بل فيه دية مسلم ،
لان الإصابة حصلت ، وهو مسلم محقون الدم ، فكان مضمونا بالدية ، وكذلك
القول ، فيمن ارسل السهم إليه ، وهو حربي واسلم ، ثم اصابه فقتله .
744 - مسألة : إذا أكره الانسان - خليفة الامام كان أو غيره - مراهقا
على قتل انسان ، فقتله المراهق ، هل عليه القود أم على المكره له ؟
الجواب : القتل عندنا لا يستباح بالاكراه له ، فمن قتل غيره باكراه مكره
له على ذلك ، أو أمر آمر له به ، كان على القاتل القود ، دون المكره والامر ، فإذا
كان كذلك ، قلنا هاهنا : ان القود على المراهق ، لأنه إذا جاز عشر سنين ، كان
عمده عمدا ، ووجب عليه القود ، فإن لم يكن بلغ عشر سنين ، كان عمده وخطأه
سواء ، ووجبت الدية على عاقلته .
745 - مسألة : انسان يجنى عليه بقطع يده ، فقطع يده ، فقطع هو يد
الجاني ، ثم سرى القطع إلى الجاني ، ثم سرى القطع إلى المجني عليه ، فهلك الجاني
جواهر الفقه — صفحة 214
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٢١٤