فان قالت : أردت الوجه الثالث ، الذي هو الجحود والنفي ، فالحد قد
وجب على الزوج بقذفه الا ان يسقط بالبينة أو باللعان ، والمرأة ما أقرت بالزنا
ولا بقذف ، فلا يجب عليها حد زان ولا حد قذف ، فان صدقها زوجها على
ذلك ، كان عليه الحد الا ان يسقطه بالبينة ، وان أكذبها وقال : انها أرادت
القذف ، كان القول قولها مع يمينها ، فإذا حلفت سقطت دعواه ، وان نكلت عن
اليمين رددناها عليه ، فان حلف تحقق عليها بيمينه الاقرار بالزنا ، وقذفها له ويسقط
عنه حد القذف ، ويجب عليها حد القذف الا انه لا يلزمها حد الزنا ، لأنه لا يجب
بالنكول أو اليمين .
670 - مسألة : إذا كان لرجل أربع زوجات ، فقذفهن ، ووجب عليه
الحد ، وكان له ان يسقطه باللعان ، فهل يلاعن جميعهن في حال واحدة ، أو
يلاعنهن مفردات ؟
الجواب : إذا قذف الأربع ، لم يجز له ان يلاعنهن دفعة واحدة ، بل يلاعن
كل واحدة منهن مفردة ، لان اللعان بيمين ، واليمين لا يصح في حق جماعة ان
يتداخل ، بغير خلاف .
671 - مسألة : المسألة بعينها ، ولم يقع منهن رضا بان يبتدأ بواحدة منهن
في اللعان وتشاححن في ذلك ، ما الحكم فيه ؟
الجواب : إذا لم يحصل الرضا ممن يتقدم في اللعان ، وحصلت المشاحة في
ذلك ، أقرع بينهن فمن خرج اسمه منهن ابتدأ بملاعنتها .
672 - مسألة : إذا قذف الرجل زوجته بالزنا ، ولم يلاعن ، وحد على
ذلك ، ثم قذفها بذلك الزنا ، فهل يجب عليه حد آخر أم لا ؟
الجواب : لا يجب عليه حد آخر ، لان كذبه قد ثبت بالعجز عن البينة ،
والقذف انما يكون بان يحتمل الصدق والكذب ، وهذا قد حكم بكذبه .
673 - مسألة : المسألة إذا قذفها بذلك ولاعنها ، ثم قذفها ثانيا بذلك
الزنا ، هل يجب عليه حد أم لا ؟
الجواب : لا يجب عليه حد ، لأنه باللعان قد حكم بصدقه ، والقذف انما