والثانية والثالثة لم يقع منها شئ ، لأنه طلقها بعد أن بانت الزوجة بالأولى ،
وطلاق البائن باطل . ( 1 )
638 - مسألة : إذا قالت له : طلقني بمأة ، فقال لها : أنت طالق وطالق ،
ولم يذكر المأة ، كيف القول في ذلك ؟
الجواب : القول في ذلك أن نقول ، انها طلقت بالمأة ، فان المأة في مقابلة
الأولى ، وكانت المرأة بائنا بها ، ولم تقع الثانية ولا الثالثة ، لمثل ما ذكرناه أولا في
المسألة المتقدمة ، وان قال في مقابلة الثانية ، كانت الأولى رجعية ، ولم تقع الثانية
ولا الثالثة ، وان قال في مقابلة الثالثة ، كانت هذه التطليقة واقعة بطلت الثانية
والثالثة .
639 - مسألة : إذا قال لها : خالعتك على ما في هذا الظرف من الخل ،
فخرج خمرا ، هل وقع الخلع أم لا ، فان وقع فهل تقبض الخمر أم لا ؟
الجواب : إذا قال لها ذلك ، صح الخلع ، لأنه في مقابلة ما يصح تملكه
وبذله في ذلك ، فاما إذا ظهر ان الخل خمر ، فان الواجب ، قبض بدل الخمر خلا ،
لان الخل له مثل فيجب فيه ذلك .
640 - مسألة : إذا كانت له زوجتان ، فقالتا له : طلقنا بمأة ، فطلقهما على
الفور ، ثم ارتدتا بعد ذلك ، هل يصح ذلك أم لا ؟ فان صح ، كيف القول في
كيفية قبض المأة منهما ؟
الجواب : إذا طلقهما على ما ذكرنا ، كان الطلاق صحيحا ، ووقع بائنا ،
والردة غير مؤثرة في ذلك ، لأنها حدثت بعد ثبوت عقد الخلع ، واما كيفية قبض
المأة ، فإنه يجب عندنا ان يقبض من كل واحدة منهما النصف من ذلك .
641 - مسألة : إذا قال لزوجته : طلقتك بمأة وأنت ضامنة لذلك ،
وأنكرت الزوجة ما ادعى به عليها ، كيف الحكم في ذلك ؟
الجواب : الحكم فيه ، ان البينونة صحيحة ، لاعتراف الزوج واقراره
بذلك ، واما ما ادعى به على الزوجة ، فالقول قولها مع يمينها ، لأنه يدعى عليها
هامش
( 1 ) وفى نسخة : وطلاق الثانية والثالثة باطل .