كذا فأنت طالق ، هل يصح الخلع على ذلك أم لا ؟
الجواب : لا يصح ذلك ، لأن الخلع عندنا طلاق ، والطلاق لا يقع عندنا
بشرط .
634 - مسألة : إذا كانت عنده جارية وهي حامل فقال لزوجته :
خالعتك على حمل هذه الجارية ، هل يصح الخلع والطلاق أم لا ؟
الجواب : لا يصح الخلع ولا يقع الطلاق بذلك ، لان العوض الذي هو
الحمل مجهول ، والمجهول لا يصح الخلع ولا وقوع الطلاق به ، والقول بمهر المثل
ووقوع الطلاق لا يصح ، لان الأصل ثبوت العقد وبرائة الذمة ، وعلى من يدعى
خلاف ذلك ، الدليل ، ولا دليل عليه .
635 - مسألة : إذا اختلعت الزوجة في مرضها بأكثر من مهر مثلها ، هل
يصح ذلك أم لا ؟ فان صح فهل يكون ذلك من صلب مالها أم لا ؟
الجواب : الخلع بما ذكر في هذه المسألة صحيح ، لان المرض لا يبطل
المخالعة بمهر المثل أو أكثر منه ، ويكون ذلك من صلب مالها ، لقوله سبحانه :
( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ( 1 ) ، ولم يفرق بين حال المرض وغيره ، فوجب
حمله على عمومه الا ان يدل دليل .
636 - مسألة : إذا قالت المرأة لزوجها : طلقني طلقة بمأة ، فقال : أنت
طالق ثلاثا بمأة ، هل يقع بذلك طلاق أم لا ؟
الجواب : إذا قال الزوج ذلك ، طلقت المرأة بواحدة ، وكان عليها المأة ،
لان التلفظ بالطلاق الثلاث عندنا لا يقع منه الا طلقة واحدة ، والزوجة لم تطلب
منه الثلاث ، فلا يلزم ذلك لو كان الثلاث يصح ، وكيف وهو عندنا لا يصح .
637 - مسألة : إذا قالت له : طلقني طلقة بمأة ، فقال : أنت طالق بمأة ،
وطالق وطالق ، ما الذي يقع من ذلك ؟
الجواب : الذي يقع من ذلك ، هو الأولى ، لان العوض حصل في مقابلتها ،
هامش
( 1 ) البقرة : 229