تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الفقه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الجواب : لا يجوز ذلك ، ولا يشترى منهم أحد ، لان القدر الذي يستحق ينقص من الثمن ( 1 ) ، ويكون المال لبيت مال المسلمين .
597 - مسألة : من يستحق لدية المقتول ؟ الجواب : الذي يستحق هو الأب والام والأولاد والاخوة والأخوات ممن يتقرب إلى المقتول من جهة الأب خاصة ، ولا يستحقها أخ ولا أخت من جهة أمه ، ولا أحد من ذوي ارحامها . والزوج والزوجة إذا لم يقتل أحدهما الأخر ، والمطلقة طلاقا رجعيا ترث زوجها إذا قتل من ديته ، كما ترث من تركته ما لم تخرج من عدتها ، وكذلك الزوج إذا قتلت زوجته وهي في عدتها ، ورث من ديتها ، كما يرث من تركتها .
598 - مسالة : إذا وقع على جماعة ، يرث بعضهم بعضا ، حائط أو دار أو غرقوا أو احترقوا في وقت واحد ، ولم يعلم تقدم موت أحدهم على الأخر ، كيف الحكم في توريثهم ؟ الجواب : إذا كان الامر على ما ذكر في هذه المسألة ، وجب توريث بعضهم من بعض من نفس تركته ، لا مما يرثه الأخر ، يقدم الأضعف في استحقاق الميراث ، ويؤخر الأقوى في ذلك ، مثال ما ذكرناه : أب وابن ، فنفرض ان الابن مات أولا ، فيورث الأب منه سهمه : السدس مع الولد ، والباقي للابن ، وهو أضعف منه ، ويعطى ورثته الباقي . ثم نفرض ان الأب مات ، فيعطى الابن حقه منه ، ولورثته الباقي . ومثاله أيضا زوج وزوجة ، فيفرض موت الزوج أولا ، تورث الزوجة منه ، لان سهمها في الاستحقاق ( 2 ) أقل من سهم الزوج ، لان أكثر ما تستحقه المرأة الربع ، وأكثر ما يستحقه الرجل النصف ، وهو أقوى حظا منها ، ودفع إلى الزوجة حقها منه ، ولورثته ما بقي ، ثم يفرض انها ماتت ، فيعطى الزوج منها حقه من نفس تركتها ، لا مما ورثته منه ويدفع إلى ورثتها الباقي .
هامش
( 1 ) وفى نسخة : من المثمن . ( 2 ) في بعض النسخ : في استحقاقها .
جواهر الفقه — صفحة 168 | القاضي ابن البراج / إبراهيم بهادري