لم يكن له ذلك اشترى له من ماله شاة ودفعت إليه ، ولم تبطل الوصية ها هنا
لأجل ان ليس له غنم كما بطلت في المسألة الأولى ، لأنه في الأولى علق الوصية
بنفس الغنم ، فإذا لم يكن له ذلك ، كانت باطلة ، وفي هذه علقها بالمال ، والمال
حاصل ، فصح ما ذكرناه .
528 - مسألة : إذا أوصى فقال : ادفعوا إلى ( زيد ) كلبا من مالي ، ما
الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا كانت له كلاب يصح الانتفاع بها ، مثل كلاب الصيد أو
الماشية ، دفع إليه من ذلك ، وإن كان من غير ذلك ، كانت الوصية باطلة ، لان
غير ذلك لا ينتفع به ، وان لم يكن له ما ذكرناه كانت الوصية أيضا باطلة . ولا
يجوز ان علق ذلك بماله ان يشتري له كلب من ماله ، لان ابتياع الكلب محظور .
529 - مسألة : إذا أوصى بثلث ماله لأجنبي ، وبثلث آخر لوارث ، ولم
تجز الورثة ذلك ، لمن يكون الثلث منهما ؟
الجواب : إذا لم تجز الورثة ذلك ، كان الثلث للذي ابتدء به أولا ، فإن كان
الأجنبي الأول ، كان الثلث له ، وبطل الثلث للوارث ، وإن كان الأول هو
الوارث ، كان الثلث له ، وبطل الثلث للأجنبي ، ولان الوصية عندنا للوارث
جائزة .
530 - مسألة : المسألة بعينها ، إذا أوصى لها بما ذكرناه ، ولم يتعين الأول
منهما من الثاني ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا لم يتعين الأول منهما من الثاني ، استعملت القرعة فيهما ، فمن
خرج اسمه انه الأول ، دفع الثلث إليه ، ولم يدفع إلى الأخر شئ ، لان القرعة
تستعمل عندنا في كل أمر ملتبس .
531 - مسألة : إذا قال : أعتقوا بثلث مالي رقابا ، كم يجب ان يعتق من
المماليك ؟
الجواب : إذا أوصى بذلك وجب ان يشترى بالثلث ثلاثة ، ويعتقوا ، لان
الثلاثة أقل الجمع ، وإن كان في الثلث ثمن أكثر من ثلاثة ، اشتروا به وعتقوا .