يكون ربح كل جزء من المال بينهما ، وليس هذا كذلك .
446 - مسألة : إذا خلط الفين وقال : ما رزق الله من فضل ، كان لي
ربح الألف ، ولك ربح الألف ، فهل يكون ذلك ، صحيحا أم لا ؟
الجواب : هذا صحيح ، لأنه يكون قد شرط له نصف الربح ، لان الألف
الذي شرط ربحه غير متميز ، وانما يبطل ، لو كان متميزا ، وليس كذلك .
447 - مسألة : إذا قارض العامل غيره ، بإذن صاحب المال وشرط هذا
العامل على العامل الثاني ، ان يكون الربح بينهم أثلاثا : ثلث له ، ولصاحب المال
الثلث ، وللعامل الثاني الثلث ، هل يصح هذا الشرط أم لا ؟
الجواب : إذا اذن صاحب المال للعامل ان يقارض غيره ، كان ذلك
جائزا ، ويكون وكيلا له في عقد ذلك مع العامل الثاني ، ولا يكون له في الربح
شئ ، بل يكون لصاحب المال وللعامل الثاني ، فاما إذا اشترط الشرط المذكور في
المسألة ، لم يصح ، وكان ذلك قراضا فاسدا ، لان العامل الأول ، شرط لنفسه من
الربح قسطا بغير زيادة مال ولا عمل ، والربح في القراض ، لا يستحق الا بمال أو
عمل ، وليس للعامل الأول واحد منهما ، فيصير جميع الربح بصاحب المال ، وللعامل
الثاني اجرة مثله ، لأنه عمل في قراض فاسد ، ولا يكون للعامل الأول شئ ، لأنه
لا عمل له في ذلك .
448 - مسألة : إذا دفع إلى غيره مالا ، وقال له : خذ هذا قراضا على أن
ما يرزق الله تعالى من ربح ، كان لك منه ما يشترطه ( زيد ) لعامله ، هل يصح
ذلك أم لا ؟
الجواب : هذا يصح إذا كان هذان المتقارضان يعلمان مبلغ ما شرطه
( زيد ) لعامله ، فاما إذا كان لا يعلمان ذلك ، فهو فاسد ، لأنه لا يصح حتى يكون
نصيب كل واحد منهما من الربح معلوما عندهما .
449 - مسألة : إذا قال له : خذ هذا المال قراضا ، على أن يكون لك من
الربح ثلث منه وثلثا ما بقي ، والباقي لي ، هل يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : هذا صحيح ، لان صاحب المال ، إذا شرط ما ذكرناه ، كان قد
جواهر الفقه — صفحة 125
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص١٢٥