401 - مسألة : إذا غصب جارية وهلكت في يده ، واختلف هو ومالكها
في قيمتها ، وقال سيدها : مأة وقال الغاصب : خمسون ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : القول في ذلك ، قول الغاصب مع يمينه ، لان الأصل براءة
الذمة ، ولقول النبي ( ص ) : البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه ( 1 ) ،
والغاصب منكر ، والقول قوله مع يمينه ، وعلى سيدها البينة ، لما ذكرناه .
402 - مسألة : إذا غصب غيره شيئا واختلفا ، فقال المالك : غصبتني
عبدا أو جارية ، وقال الغاصب : بل غصبتك ثوبا ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : القول ، قول الغاصب مع يمينه ، لمثل ما قدمناه قبل هذه المسألة ،
ولان الغاصب معترف بما لا يدعيه المدعى ، وهو الثوب ، وهو ينكر ما ادعى عليه
به من العبد أو الجارية ، فالقول قوله ، كما ذكرناه ، وعلى المدعى ، البينة على ما
يدعيه من العبد أو الجارية .
403 - مسألة : إذا غصب غيره جارية وهلكت في يده ، واختلف هو
ومالكها ، فقال الغاصب : كانت جذماء أو برصاء ، وقال المالك : بل كانت
سليمة من العيوب ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : القول في ذلك ، قول المالك مع يمينه ، لان الأصل السلامة ،
والغاصب مدع لخلاف الظاهر ، فعليه البينة .
404 - مسألة : المسألة بعينها ، إذا اختلفا فيها ، فقال المالك : كانت تقرأ
القرآن ، أو كانت صانعة ، وأنكر الغاصب ذلك ، ما الحكم فيه .
الجواب : القول قول الغاصب مع يمينه ، لان الأصل ، ان لا قراءة ولا
صنعة ، وعلى مالكها البينة ، لأنه مدع لذلك .
405 - مسألة : إذا غصب غيره مالا ( بطرابلس الشام ) واجتمع به في
( مكة ) ، هل تجوز له مطالبته به أم لا ؟
الجواب : إذا كان هذا المال مما لا مؤنة في نقله ، كالدنانير والدراهم ،
فإنه لا مؤنة بمجرى العادة في نقلها ، كانت له مطالبته بالمال ، وإن كان مما في
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ص 171 ب 3 أبواب كيفية الحكم ح 5