عليه في ذلك ؟
الجواب : إذا فعل ذلك ، كان عليه رد الألواح إلى المالك ، لأنها عين
ماله ، وان نقصت قيمة الخشب بذلك ، كان عليه أرش النقص ، وان لم ينقص
لم يكن عليه شئ ، وإذا زادت القيمة كانت للمالك .
410 - مسألة : إذا غصب من غيره شاة ، وامر غيره بذبحها ، فذبحها ، هل
له مطالبة الامر بها ، أو الذابح ، أو بهما جميعا ؟
الجواب : ان شاء مالك الشاة اخذها مذبوحة ، كان له ذلك ( 1 ) ، وله
ما بين قيمتها حية ومذبوحة ، ويطالب بذلك من شاء منهما ، وان طالب
الغاصب ، كان له ذلك ، لأنه سبب الذبح ، وان طالب الذابح ، كان ذلك أيضا
له ، لأنه باشر الذبح بنفسه ، وان طالب الغاصب ، لم يكن له رجوع على الذابح
بشئ ، لان الذابح انما ذبحها له ، وان طالب الذابح ، كانت للذابح مطالبة
الغاصب بذلك ، لأنه ناب في ذلك عنه ، وكانت يده يد نيابة عنه في ذلك .
411 - مسألة : إذا غصب غيره طعاما ، واطعمه غيره ، ما الحكم فيه ؟
الجواب : إذا كان الاكل له مالكه ، وهو عالم به ، برأت ذمة الغاصب
منه ، وإن كان الاكل له غير مالكه ، كان للمالك ان يضمن من شاء منهما ، وان
ضمن الغاصب ، كان له ذلك ، لأنه حال بينه وبين ماله ، وان طالب الاكل ،
كان له ذلك ، لأنه اكل مال غيره بغير حق ، ولأنه أيضا قبضه من يد ضامنة .
412 - مسألة : إذا غصب غيره حطبا ، وقال له المغصوب منه : أسجر به
التنور ( 2 ) ، واخبز الخبز به ، هل يزول الضمان عن الغاصب له أم لا ؟
الجواب : ضمان ذلك لازم له ، ولا يزول الضمان عنه بلا خلاف .
413 - مسألة : إذا فتح انسان مراح الغنم ( 3 ) فخرجت منه ودخلت
زرعا فأفسدته ، هل ضمان الزرع على الذي فتح المراح ، أو على مالك الغنم ؟
الجواب : ضمان ذلك على فاتح المراح بلا خلاف .
هامش
( 1 ) وفى نسخة : ان شاء مالك الشاة اخذها مذبوحة ، اخذها وكان له ذلك .
( 2 ) أسجر التنور : أوقده .
( 3 ) المراح بالضم : مأوى الغنم والبقر والإبل ، من الراحة .