تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الفقه — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
نقله مؤنة ، وله مثل كالحبوب والادهان ، وكانت القيمتان في البلدين سواء ، كانت له مطالبته بذلك بالنقل ، لأنه لا مضرة عليه في ذلك ، وإن كانت القيمتان مختلفتين ، فالحكم فيما له مثل وفيما لا مثل له سواء . فللمغصوب منه إما ان يأخذ من الغاصب ( بمكة ) قيمته ( بطرابلس ) واما ان يترك ذلك حتى يستوفيه منه ( بطرابلس ) من الغاصب ، لان في النقل مؤنة والقيمة مختلفة ، وليست له المطالبة بالفضل .
406 - مسألة : إذا غصب من غيره ثوبا وزعفرانا ، وصبغ الثوب بذلك الزعفران ، ما الحكم فيه ؟ الجواب : إذا فعل الغاصب ذلك ، كان المغصوب منه مخيرا ، بين ان يأخذه كذلك ، وبين ان يعتبر فيه التقويم ، وان أراد اخذه على ما هو عليه ، كان له ذلك ، لأنه رضي به ، نقص أو لم ينقص ، فان اعتبر التقويم ، فقوم ، فلم يزد ولم ينقص ، مثل أن تكون قيمة الثوب عشرة ، وقيمة الزعفران عشرة ، وكان الثوب بعد الصبغ يساوى عشرين ، لم يكن للمغصوب منه شئ غير ذلك ، وان نقص فصار ذلك مثلا يساوى خمسة عشر ، فعليه ضمان ما ينقص ، لأنه نقص بفعله . وان زاد فصارت قيمته ثلاثين ، كانت الزيادة للمالك ، وليس للغاصب منها شئ ، لأنها آثار أفعاله لا أعيان أمواله . 407 - مسألة : إذا غصب غيره عسلا وشيرجا ( 1 ) ، أو سمنا ودقيقا ، وعقد ذلك ، ما الحكم فيه ؟ الجواب : القول في هذه المسألة ، كالقول في المتقدمة لها سواء . 408 - مسألة : إذا غصب غيره نقرة فضربها دراهم ، أو حنطة فطحنها ، ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا فعل الغاصب ذلك ، كان عليه رد ذلك إلى المالك ، لأنها عين ماله ، ولا يلزمه رد ما نقص .
409 - مسألة : إذا غصب غيره خشبة ، فنشرها ألواحا ، ما الذي يجب
هامش
( 1 ) الشيرج : معرب شيره وهو دهن السمسم .