تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الفقه — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
397 - مسألة : إذا غصب انسان ثوبا ، وشقه نصفين ، وتلف أحدهما ، ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا فعل الغاصب ذلك ، كان عليه رد ما بقي من الثوب ، وقيمة التالف أكثر ما كانت قيمته إلى وقت التلف ، لأنه لو أتلف جميعه ، كانت قيمته عليه أكثر ما كانت قيمته إلى وقت التلف ، فإن كان الثوب مما لا ينقص بالشق ، كالثياب الغليظة ، رد الباقي وقيمة التالف ، فإن كان الثوب مما ينقص بذلك كالديبقي والمسرب وما أشبه ذلك ، كان عليه رد الباقي وقيمة التالف أكثر ما كانت قيمته إلى وقت الشق وما ينقص بالشق ، لان نقصانه بذلك كان بجنايته عليه ، ولذلك يضمن كلا الامرين .
398 - مسألة : إذا غصب عصيرا ، فصار خمرا ، ثم عاد بعد ذلك خلا ، ما الذي يلزمه ؟ الجواب : الذي يلزمه رد ذلك ، ولا يلزمه غيره ، لأنه عين المال المغصوب .
399 - مسألة : إذا غصب غيره خفين ، قيمتهما عشرة ، وتلف أحدهما ، فصارت قيمة الباقي ثلاثة ، ما الذي يجب عليه ؟ الجواب : الذي يجب على الغاصب رد الخف الباقي إلى المالك ، ويرد معه سبعة : منها قيمة التالف خمسة ، ومنها اثنان لنقصان التفرقة . 400 - مسألة : إذا غصب أرضا لغيره وغرس فيها ، ما الذي يجب عليه من ذلك ؟ الجواب : يلزمه نقل ما غرسه في الأرض منها ، وردها إلى مالكها فارغة ، لقول النبي ( ص ) : ليس لعرق ظالم حق ( 1 ) ، وتلزمه اجرة مثلها من وقت قبضها إلى وقت ردها إلى مالكها ، لان المنافع تضمن بالغصب ، ويلزمه ما ينقص الأرض بقلع ما ابنته فيها ، وتسويتها كما كانت ، لان ما يفسده منها بذلك انما فسد بجنايته .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 2 ص 257 باب الديون ح 6