يلزمه غير المهر ، وعليه اجرة مثلها من وقت القبض إلى وقت الرد ، لان المنافع
تضمن بالغصب ، فاما الولد ، فيلحق نسبه بالواطي ، لأنه أحبلها بوطأ شبهة ،
فيكون الولد حرا ، وإذا وضعته كان عليه ما نقصت بالوضع ، لأنها مضمونة باليد
الغاصبة ، ولان سبب النقص منه ، فلزمه ضمان ذلك ، وإذا وضعته ، كانت عليه
قيمته ، لأنه كان من حقه ان يكون مملوكا لسيدها ، فإذا حررناه كانت عليه قيمته
ووقت التقويم ، يوم يسقط فيه حيا ؟ لأنه الوقت الذي حال بين السيد وبين
التصرف فيه ، لأنه قبل ذلك لم يملك التصرف فيه .
وان وضعته ميتا ، لم يكن عليه ضمان ، لأنه لا يعلم حيا قبل هذا ، ولأنه
ما حال بينه وبين سيده في وقت التصرف .
وان كانا عالمين بالتحريم ، كان عليهما الحد ، لان ذلك منهما زنا ، فإن كانت
بكرا ، كان عليه عشر قيمتها وهو أرش البكارة ، لأنه أتلف عليه جزءا ،
وعليه اجرة مثلها من وقت القبض إلى وقت الرد .
وان أكرهها ، كان عليه المهر ، لان المكرهة لها المهر عندنا ، وإن كانت
طاوعته ، لم يكن لها مهر ، لأنها زانية ، وان حملت وأتت بولد ، لم يلحق به
النسب ، لأنه عاهر ، لقول النبي ( ص ) : وللعاهر الحجر ( 2 ) ، ولأنها حملت من
زنا ، وإذا وضعت الولد ، كان عليه ما نقصت بالولادة ، وان وضعته حيا كان
مملوكا مغصوبا في يده مضمونا ، وإن كان قائما رده ، وإن كان تالفا ، كانت عليه
قيمته أكثر مما كانت من وقت قيمة الوضع إلى وقت التلف ( 3 ) ، وان وضعته
ميتا ، لم تلزمه قيمته .
وإن كانت هي عالمة بالتحريم وهو جاهل وأكرهها على ذلك ، الحكم
فيه كما لو كانا جاهلين وقد تقدم ذلك ، وان طاوعته فالحكم فيه كالحكم في
كونهما جاهلين الا في الحد وسقوطه عنها ولزوم المهر ، فإن كانت جاهلة وهو
عالم ، فالحكم فيه كما لو كانا عالمين الا في سقوط الحد عنها ولزوم المهر .
هامش
( 1 ) وفى نسخة : فيلحق بشبهة بالواطي
( 2 ) عوالي اللئالي ج 2 ص 132 ح 359 .
( 3 ) وفى نسخة : كانت عليه قيمته أكثر ما كانت قيمته من وقت الوضع إلى وقت التلف .