تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الفقه — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
يلزمه غير المهر ، وعليه اجرة مثلها من وقت القبض إلى وقت الرد ، لان المنافع تضمن بالغصب ، فاما الولد ، فيلحق نسبه بالواطي ، لأنه أحبلها بوطأ شبهة ، فيكون الولد حرا ، وإذا وضعته كان عليه ما نقصت بالوضع ، لأنها مضمونة باليد الغاصبة ، ولان سبب النقص منه ، فلزمه ضمان ذلك ، وإذا وضعته ، كانت عليه قيمته ، لأنه كان من حقه ان يكون مملوكا لسيدها ، فإذا حررناه كانت عليه قيمته ووقت التقويم ، يوم يسقط فيه حيا ؟ لأنه الوقت الذي حال بين السيد وبين التصرف فيه ، لأنه قبل ذلك لم يملك التصرف فيه . وان وضعته ميتا ، لم يكن عليه ضمان ، لأنه لا يعلم حيا قبل هذا ، ولأنه ما حال بينه وبين سيده في وقت التصرف . وان كانا عالمين بالتحريم ، كان عليهما الحد ، لان ذلك منهما زنا ، فإن كانت بكرا ، كان عليه عشر قيمتها وهو أرش البكارة ، لأنه أتلف عليه جزءا ، وعليه اجرة مثلها من وقت القبض إلى وقت الرد . وان أكرهها ، كان عليه المهر ، لان المكرهة لها المهر عندنا ، وإن كانت طاوعته ، لم يكن لها مهر ، لأنها زانية ، وان حملت وأتت بولد ، لم يلحق به النسب ، لأنه عاهر ، لقول النبي ( ص ) : وللعاهر الحجر ( 2 ) ، ولأنها حملت من زنا ، وإذا وضعت الولد ، كان عليه ما نقصت بالولادة ، وان وضعته حيا كان مملوكا مغصوبا في يده مضمونا ، وإن كان قائما رده ، وإن كان تالفا ، كانت عليه قيمته أكثر مما كانت من وقت قيمة الوضع إلى وقت التلف ( 3 ) ، وان وضعته ميتا ، لم تلزمه قيمته . وإن كانت هي عالمة بالتحريم وهو جاهل وأكرهها على ذلك ، الحكم فيه كما لو كانا جاهلين وقد تقدم ذلك ، وان طاوعته فالحكم فيه كالحكم في كونهما جاهلين الا في الحد وسقوطه عنها ولزوم المهر ، فإن كانت جاهلة وهو عالم ، فالحكم فيه كما لو كانا عالمين الا في سقوط الحد عنها ولزوم المهر .
هامش
( 1 ) وفى نسخة : فيلحق بشبهة بالواطي ( 2 ) عوالي اللئالي ج 2 ص 132 ح 359 . ( 3 ) وفى نسخة : كانت عليه قيمته أكثر ما كانت قيمته من وقت الوضع إلى وقت التلف .