باب مسائل تتعلق بالوديعة :
376 - مسألة : إذا تعدى المودع في الوديعة ضمنها ، فإذا ردها إلى حرزها ،
هل زال عنه بذلك الضمان أم لا ؟
الجواب : لا يزول الضمان عن المودع بذلك ، لأنه قد ضمن بالتعدي ،
واشتغلت ذمته بالضمان ، وزوال الضمان بردها إلى الحرز ، دون ردها إلى
صاحبها أو وكيله ، يفتقر فيه إلى دليل ، ولا دليل .
377 - مسألة : إذا شرط المودع على المودع أن تكون الوديعة مضمونة ، هل
يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : إذا شرط المودع ذلك ، كان الشرط باطلا ، ولا يثبت ضمانها
بهذا الشرط ، لقول رسول الله ( ص ) : ليس على المستودع ضمان ( 1 ) ، ولم يفصل ،
ولأنه لا خلاف فيما ذكرناه الا من العنبري ( 2 ) وخلافه غير معتد به ، لا سيما على
أصلنا في الاجماع .
378 - مسألة : هل للمستودع ان يسافر بالوديعة من غير عذر أم لا ؟
الجواب : ليس له ان يسافر بها ، لان عليه حفظها . وإذا سافر بها فإنه
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 506 ب 4 كتاب الوديعة ح 1 وسنن البيهقي ج 6 ص 289 كتاب الوديعة .
( 2 ) هو : عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري من تميم قاض من الفقهاء العلماء بالحديث من أهل البصرة . قال ابن حيان :
من ساداتها فقها وعلما . ولى قضاءها سنة 157 ه وعزل سنة 166 وتوفى فيها . لاحظ الاعلام تأليف خير الدين الرزكلي
ج 4 ص 192 .