372 - مسألة : إذا استعار انسان من غيره شيئا ، فآجره أو اعاره لاخر ،
هل يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : لا تصح إجارة العارية ولا اعارتها ، فاما الإجارة ، فان المستعير
لا يملك منافعها بعقد الإجارة ، واما اعارتها فلانه انما اذن له صاحبها في الانتفاع
بها ، على وجه مخصوص ، فليس له غير ذلك .
373 - مسألة : إذا كانت لانسان جارية ، هل يصح له ان يعيرها
للاستمتاع بها أم لا ؟
الجواب : لا يجوز ذلك ، لان البضع لا يستباح بالاستعارة وانما يستباح
بعقد أو ملك ، فان قيل : فعندكم انه يجوز بلفظة الإباحة ، قلنا : هذا وإن كان
عندنا كذلك ، فالمراد به العقد ، ومتى عرى من العقد لم يصح .
374 - مسألة : إذا كانت في يده مزارعة ارض لغيره ، واختلفا : فقال
صاحب الأرض : أكريتكها ، وقال الزارع بل أعرتنيها ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا اختلفا كذلك ، كان القول ، قول الزارع مع يمينه ، وعلى
صاحب الأرض البينة ، لأنه يدعى الكرى .
375 - مسألة : إذا كان انسان ، راكب بهيمة لغيره ، واختلف هو
ومالكها ، فقال المالك : غصبتنيها ، وقال الراكب : أعرتنيها ، ما الحكم في
ذلك ؟
الجواب : الحكم فيه ، ان القول ، قول الراكب مع يمينه ، لان الأصل براءة
الذمة ، وعلى المالك البينة على ما ادعاه من الغصب ، لان دعواه لذلك ( 1 ) ،
تتضمن دعوى الضمان للبهيمة ، ولزوم الأجرة لراكبها بركوبه لها .
هامش
( 1 ) وفى نسخة : لان إدعائه ذلك يتضمن