باب مسائل تتعلق بالعارية :
370 - مسألة : إذا استعار انسان بهيمة أو سيفا أو ما أشبه ذلك ،
وضمنه ، ثم رده إلى ملك صاحبه ، مثل إعادة البهيمة إلى الإصطبل ، أو السيف
إلى بيته ، ولم يسلم ذلك إلى صاحبه ولا إلى وكيله ، هل يبرأ من الضمان بإعادة
ذلك إلى ملكه كما ذكرناه أم لا ؟
الجواب : لا يبرأه ذلك من الضمان ، لأن الضمان انعقد بينه وبين صاحب
ذلك ، فليس يبرأ منه الا بتسليمه إليه أو إلى وكيله ، وأيضا فان الأصل شغل
الذمة بالعارية ، وبرائته من ذلك تفتقر إلى دليل .
371 - مسألة : إذا كان راكبا بهيمة ، واختلف هو ومالكها : فقال
الراكب لصاحبها : أنت أعرتنيها عارية مضمونة . وقال صاحبها : بل أكريتها منى ،
ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا اختلفا على ما ذكر ، كان القول ، قول الراكب مع يمينه ،
وعلى صاحبها البينة ، لأنه يدعى اجرة الركوب ، فان حلف راكبها أسقط الدعوى
عن نفسه ، وان نكل عن اليمين ردت على صاحبها ، فان حلف قضى له بالأجرة ،
لان اليمين مع النكول بمنزلة الاقرار والبينة ، وفى الناس من ذهب إلى أن القول ،
قول صاحبها مع يمينه ( 1 ) . فإن لم يحلف سقط حقه ، ولا ترد على الراكب اليمين .
هامش
( 1 ) وهو مختار الشافعي في أحد قوليه لاحظ خلاف الشيخ الطوسي ج 2 ص 164 .