منه ، لأنه يحتمل ان يريد بعض درهم كان عليه ، لان ( كذا ) عبارة عن البعض
وعن الجملة ، وذهب بعض الناس إلى أنه يجب عليه درهم واحد ، والصحيح ما
قدمناه ، للاحتمال الذي ذكرناه .
328 - مسألة : إذا أقر لغيره بعشرة مماليك الا واحدا ، هل يكون ذلك
اقرارا بالتسعة أم لا ؟
الجواب : إذا أقر بذلك فقال : هؤلاء المماليك لفلان الا واحدا ، صح
الاقرار بالتسعة ، لان جهالة الاستثناء لا تمنع من ذلك ، وعليه تعيين المقر بهم ،
لان حق الغير تعلق بهم ، وهو مخير بين ان يعين التسعة ، أو يعين الواحد الذي هو
له ، لأنه إذا عين أحدهما أو ميزه ، تعين الأخر وتميزوا .
329 - مسألة : المسألة بعينها ، إذا عين واحدا لنفسه ، وصدقه المقر له أو
كذبه ، ما الحكم فيه ؟
الجواب : إذا صدقه في ذلك فلا كلام ، وان كذبه كان القول ، قول المقر
مع يمينه ، لأنه اعلم بما أقربه وبما استثناه ، لأنه في يده ، فيجب ان يكون القول ،
قوله مع يمينه .
330 - مسألة : إذا قال : غصبت هذه الدار من ( زيد ) وملكتها
( لعمرو ) ما الواجب عليه ؟
الجواب : الواجب عليه تسليم الدار إلى المغصوب منه ، لأنه أقر له باليد ،
وللآخر بالملك ، وقد يكون في يده حقا وإن كان ملكها لغيره ، مثل ان يكون في
يده رهنا أو إجارة .
331 - مسألة : إذا قال : له عندي ألف درهم عارية ، هل يقبل منه
ذلك أم لا ؟
الجواب : يقبل منه ذلك ، ويكون ذلك مضمونا ، لان الدراهم والدنانير
مضمونة في العارية بغير شرط . [ انما قلنا : بغير شرط ، لان الامامية لا ترى العارية
مضمونة في غير الذهب والفضة الا ان يشرط ضمانها ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين منقول من النسخة الرضوية .