الجواب : الحكم في ذلك أن ينظر مال ( زيد ) فيلزم هذا المقر بمبلغه ،
ويرجع في تفسير ذلك إليه ، فان فسره بمثله لم يقبل منه ذلك ، لان لفظ أكثر في
اللغة ، يقتضي الزيادة على ذلك .
317 - مسألة : إذا أقر لغيره فقال : له على أكثر من مال ( زيد ) عددا ،
ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : ان أقر بأنه عرف مال ( زيد ) ، وانه الف في العدد ، وجب
عليه ذلك المبلغ وزيادة ، ويقبل قوله في تفسير هذه الزيادة ولو فسرها بحبة
واحدة ، بغير خلاف ، وإن كان مال ( زيد ) ، ألفا وقال : ما كان عندي بأنه
الف ، وانما اعتقدت انه عشرة وأردت بالزيادة درهما واحدا ، كان القول في
ذلك ، قوله فان ادعى المقر له : ان المال الف ، وأقام بذلك بينة ، لم يجب عليه
أكثر من غير أحد عشر درهما ، حسب ما فسره ، لان مبلغ مال ( زيد ) لم يعرف
حقيقته ، لان المال ظاهر وباطن ، وقد تملك الانسان مالا كثيرا في الباطن ،
ويعتقد فيه انه قليل المال ، فدعواه وشهادة البينة تجريان مجرى واحدة في جواز ان
يكونا صادقين أو كاذبين ، أو يكونا صادقين ، ويكون كاذبا ، لان حقيقة مبلغ المال
لا يعرفها الا صاحبه ، وربما خفى على غيره ، فلذلك لا يحكم الا بما أقر به من
المقدار الذي اعتقده ، ويكون القول قوله مع يمينه في الزيادة ، متى ادعاها المقر له ،
318 - مسألة : إذا أقر انسان لغيره بألف مبهم ، فقال : له على الف ، ما
الحكم فيه ؟
الجواب : إذا أقر كذلك ، لزمه لمن أقر له الف ، ويرجع في تفسير ذلك
إليه ، فمهما فسره به مما يتملك ، قبل فيه قوله ، ولو كان تفسيره بالحبوب .
319 - مسألة : إذا قال : له على ألف درهم ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا أقر بذلك ، كان عليه ألف درهم ، لأنه فسر ألفا بالإضافة
إلى الدرهم ، وكذلك يجرى الامر إذا قال : له على مأة درهم ، أو عشرة
دنانير ( 1 ) ، وما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) وفى نسخة : أو عشرة دراهم .