الجواب : لا يجب عليه ذلك من الوجهين جميعا ، وانما يجب عليه ذلك
من الوجه الأول ، لأنه إذا قال : له على مأة الا درهمان ، كان اقرارا بمأة درهم
ودرهمين ، لان ( الا ) بمعنى واو العطف ، وإذا قال : مأة الا درهمين ، كان اقرارا
بثمانية وتسعين ، لان المعنى : له على مأة غير درهمين .
325 - مسألة : إذا قال : له عندي قميص في منديل ، أو قال : له عندي
تمر في جراب ( 1 ) هل يكون ذلك اقرارا منه بالمنديل والجراب أم لا ؟
الجواب : إذا قال ذلك ، كان اقرارا بالقميص والتمر دون المنديل
والجراب ، لأنه يحتمل في منديل أو جراب لي وإذا احتمل ذلك لم يلزم من اقراره
الا ما هو اليقين دون ما يشك فيه ، لان الأصل براءة الذمة الا ان يتبين فيقول :
منديل وجراب له .
326 - مسألة : إذا قال : غصبتك طائرا في شبكة أو قفص ( 2 ) هل
يكون غاصبا في الشبكة أو القفص أم لا ؟
الجواب : جواب هذه المسألة مثل المسألة المتقدمة لها ، وكذلك كل ما
يجرى هذا المجرى .
327 - مسألة : إذا قال : لك على كذا ، هل يلزمه شئ أم لا ؟
الجواب : إذا قال ذلك وأطلق ، كان عليه كما لو قال : له على شئ ،
ويرجع في تفسير ذلك إليه فبما فسره به مما يتملك قبل منه ( 3 ) دون ما
لا يتملك ولا ينتفع به ، وان لم يطلق بل قيده بالدراهم ، ونصب فقال : كذا
درهما ، كان عليه درهم واحد ، لأنه أخرجه مخرج التفسير ، كأنه لما قال ( كذا )
قيل له : فسر ، قال : أعني درهما ، فكان تفسيرا لكذا ، فان رفع فقال : [ درهم .
كان عليه ] ( 4 ) درهم واحد ، يكون معناه كذا هو درهم ، اي الذي أقررت به
درهما ، وان كسر فقال : درهم ، كان عليه دون الدرهم ، وباي شئ فسره قبل
هامش
( 1 ) الجراب بالكسر : وعاء من إهاب شاة يوعى فيه الحب والدقيق ونحوهما مجمع البحرين .
( 2 ) القفص : شئ يتخذ من قصب أو خشب للطير . لاحظ لسان العرب ج 7 ص 79 .
( 3 ) وفى نسخة : فمهما فسره مما يتملك فيلزمه دون . . .
( 4 ) ما بين المعقوفتين من نسخة أخرى .