الجواب : لا يقبل منه هذا التفسير ، ويطالب بتفسير ما يصح تملكه ، لان
لفظ الاقرار لفظ التزام ، والخمر وما جرى مجراها مما لا يلتزمه أحد لغيره .
313 - مسألة : المسألة بعينها ، ان فسر ذلك بما لا يتمول في العادة ، مثل
قشر جوزة أو لوزة ، أو ما أشبه ذلك ، هل يقبل تفسيره أم لا ؟
الجواب : لا يقبل منه ذلك ، لأنه أقر بلفظ الالتزام ، والمذكور مما
لا يتمول في العادة ، ولا يجب لاحد على غيره .
314 - مسألة : المسألة بعينها ، إذا فسر بما يتملك ، واختلفا في المقدار أو
الجنس ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا فسر ذلك بمقدار ، مثل ان يقر بدينار ، وكذبه المقر له ،
ويقول له : أكثر من ذلك ، فالقول ، قول المقر مع يمينه ، فان حلف سقطت
الدعوى ، وان لم يحلف ، ردت اليمين على المقر له ، فان حلف حكم له بذلك .
واما الجنس فإنه إذا فسر ذلك مثل أن يقول : لك على دراهم ، وكذبه المقر له
ويقول : بلى لي عليك دنانير ، فإنه يبطل اقراره بالدراهم ، لأنه أقر بما لا يدعيه ،
وهو مدع للدنانير عليه ، فيكون القول ، قوله مع يمينه ، فإذا حلف سقطت الدعوى ،
وان لم يحلف ، ردت اليمين على المدعى ، فإذا حلف ثبت له ما يدعيه .
315 - مسألة : إذا قال : ( لزيد ) على مال ، وفسر ذلك بجلود الميتة ، أو
السرجين ، أو ما جرى مجرى ذلك ، هل يصح الاقرار بالمال المبهم وما فسره به
أم لا ؟
الجواب : إذا قال : له على مال ، كان اقراره صحيحا ، وقبل تفسيره له
بالقليل والكثير من المال بغير خلاف ، فان فسره بما ذكر في المسألة ، لم يقبل منه
هذا التفسير ، لان ذلك لا يتناوله اسم المال ، ولا يسمى به ، ولا يجرى مجرى
قوله : له على شئ ، لان اسم شئ يشتمل على المال وغيره ، واسم المال
لا يتناول الا بما يتمول دون ما لا يتمول .
316 - مسألة : إذا أقر لغيره فقال : له على أكثر من مال ( زيد ) ، ما
الحكم في ذلك ؟