تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الفقه — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
كان الوكيل قضاه بحضرته ، لم يكن له الرجوع إليه به ، لأنه هو المفرط في ذلك دون الوكيل ، وإن كان قضاه مع غيبته ، كان له الرجوع على الوكيل به ، لأنه فرط في تركه الاشهاد عليه بذلك ، سواء صدقه الموكل أو كذبه ، لأنه يقول مع التصديق : انما أمرتك بان تقضى ذلك قضاء مبرأ ولم تفعل ، فعليك الضمان . فاما إذا صدق صاحب الحق الوكيل في القضاء ، ثبت القضا وبرأ الموكل من الدين ، ولم تجز له مطالبة الوكيل به ، لأنه امره بان يقضى عنه قضاء مبرأ ، وقد فعل ذلك .
294 - مسألة : إذا وكل انسان غيره ، فقال له : وكلتك في كل كثير وقليل ، هل يصح هذا التوكيل أم لا ؟ الجواب : لا يصح ذلك ، لان فيه ضررا عظيما ، لأنه ربما لزم الموكل بالعقود ما لا يمكنه الوفاء به ، فيؤدى إلى ذهاب ما له ، مثل ان يعقد له النكاح في حال على أربعة نسوة ، ويطلقهن عليه قبل الدخول بهن ، فيجب عليه ان يغرم لكل واحدة منهن نصف المهر ، ثم تزوجه بأربعة نسوة اخر ، ويفعل مثل الأول ، ثم كذلك حتى يستأصل ما له ، ومثل ان يشتري ما لا حاجة به إليه ، من أراض وعقار ، وغير ذلك من أنواع التصرف ، لأنه اطلق ذلك في التوكيل ، فيتناول الاذن ساير ما يضره وما ينفعه ، وإذا تضمن العقد مثل هذا الغرر ، كان فاسدا ، ولم يصح ثبوته على حال .
295 - مسألة : إذا اذن السيد لعبده في التصرف في ماله ، ثم أعتقه ، أو باعه ، هل يبطل هذا التوكيل ( 1 ) أم لا ؟ الجواب : ليس هذا توكيلا في الحقيقة ، وانما هو استخدام في حق الملك ، فإذا أعتقه أو باعه ، زال الملك ، وإذا زال الملك ، بطل الاستخدام المتعلق به .
296 - مسألة : إذا وكل الرجل زوجته في بيع أو غيره مما عدا النكاح ، ثم طلقها ، هل تبطل الوكالة أم لا ؟ الجواب : لا تبطل وكالة هذه المرأة بالطلاق ، لان الطلاق ليس يمنع من
هامش
( 1 ) وفى نسخة : التصرف بدل ( التوكيل ) .