جواز الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء مطلقاً ، إلا أنه دل الدليل على أن الجمع في الحضر من غير عذر لا يجوز ، فوجب أن يكون الجمع جائزاً بعذر السفر وعذر المطر وغيره ( 1 ) . نقاش علمي مع الفخر الرازي : ما أدري أي دليل دل الفخر الرازي على أن الجمع في الحضر من غير عذر لا يجوز ؟ فأن كان الكتاب فهذه آية من آياته نص هو نفسه على أنها تقتضي جواز الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء مطلقاً ، وهكذا بقية آياته في المسألة وهي نصب عينيك ، وأن كان الدليل من السنة ، ففعل النبي ( ص ) وقوله وإقراره على جواز الجمع ثابت كما سيأتيك البيان مفصلاً ومسنداً إلى صحاحهم وسننهم ومسانيدهم ، وأن كان الإجماع فمعلوم أن لا إجماع بين فقهاء المسلمين في أن الجمع بين الصلاتين لا يجوز بدون عذر . نعم ، قد يقصد بالدليل فتاوى المذاهب الأربعة فذلك عذره أن كان مقلداً لهم . ومن هنا قال في جوابه سيدنا الأجل السيد عبد الحسين شرف الدين ( ره ) في كتابه الصغير الحجم الكبير النفع ( مسائل فقهية ) ص 15 ما نصه : ( قلت : أمعنّا بحثاً عما ذكره ( أي الفخر الرازي ) من دلالة الدليل على أن الجمع في الحضر من غير عذر لا يجوز ، فلم نجد له - شهد الله - عيناً ولا أثراً . . . نعم كان النبي ( ص ) يجمع في حال العذر ، وقد جمع أيضاً في
الجمع بين الصلاتين — صفحة 75
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٧٥
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب : للفخر الرازي ج 5 / 422 .