2 - وقال أبو بكر بن أحمد بن علي الجصّاص الحنفي : ( فيما ذكر في الكتاب من أوقات الصلاة قوله تعالى : ( أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ( ذكر مجاهد عن ابن عباس ( لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ( قال : إذا زالت الشمس عن بطن السماء لصلاة الظهر . وكذلك روي عن ابن عمر في دلوكها أنه زوالها . . . وقد علمنا أن دلوكها هو أول الوقت ، وغسق الليل نهايته وغايته ، لأنه قال : ( إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ( . . فأن حمل المعنى على الزوال انتظم أربع صلوات ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ( وهو صلاة الفجر فتنتظم الآية الصلوات الخمس ، وهذا معنى ظاهر قد دل عليه إفراد صلاة الفجر بالذكر ) ( 1 ) . وقال في موضع آخر : " وقال الحسن : غسق الليل صلاة المغرب والعشاء . وقال إبراهيم النخعي : غسق الليل العشاء الآخرة . وعن أبي جعفر ( يعني الإمام الباقر ( ) : غسق الليل انتصافه " ( 2 ) . 3 - وقال الزمخشري المعتزلي في تفسيره : ( دلكت الشمس : غربت ، وقيل : زالت . وروي عن النبي ( ص ) : أتاني جبرئيل ( لدلوك الشمس حين زالت فصلى بي الظهر . واشتقاقه من الدلك ، لأن الإنسان يدلك عينيه عند النظر إليها . فأن كان الدلوك للزوال فالآية جامعة للصلوات الخمس ، وأن كان الغروب فقد خرجت منها الظهر
الجمع بين الصلاتين — صفحة 73
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٧٣
هامش
( 1 ) أحكام القرآن : للجصاص ج 2 / 266 .
( 2 ) نفس المصدر السابق ج 2 / 267 .