تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

والعصر ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ( صلاة الفجر ( مَشْهُودًا ( يشهده ملائكة الليل والنهار ) ( 1 ) . ثم قال الزمخشري عند تفسير الآية التالية : ( وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ ( : ( عبادة زائدة لك على الصلوات الخمس ) . 4 - وقال الفخر الرازي في تفسيره : ( المسألة الثانية : أختلف أهل اللغة والمفسرون في معنى دلوك الشمس على قولين . . . والقول الثاني : إن دلوك الشمس هو زوالها عن كبد السماء ، وهو اختيار الأكثرين من الصحابة والتابعين . وأحتج القائلون بهذا القول على صحته بوجوه . . ) وبعد أن ذكر ثلاث حجج على ذلك قال : ( الحجة الرابعة ، قال الأزهري : الأولى حمل الدلوك على الزوال في نصف النهار ، والمعنى أقم الصلاة أي أدمها من وقت زوال الشمس إلى غسق الليل ، وعلى هذا التقدير فيدخل فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ثم قال تعالى ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ( ، فإذا حملنا الدلوك على الزوال دخلت الصلوات الخمس في هذه الآية ، وأن حملناه على الغروب لم يدخل فيه إلا ثلاث صلوات وهي المغرب والعشاء والفجر ، وحمل كلام الله على ما يكون أكثر فائدة أولى ، فوجب أن يكون المراد من الدلوك الزوال . . ( إلى أن قال ) : وهذا يقتضي أن يكون الزوال وقتاً للظهر والعصر فيكون هذا الوقت مشتركاً بين هاتين الصلاتين وأن يكون أول المغرب وقتاً للمغرب والعشاء فيكون هذا الوقت مشتركاً أيضاً بين هاتين الصلاتين . فهذا يقتضي

هامش
( 1 ) الكشاف في تفسير القرآن ج 1 / 715 .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 74 | عبد اللطيف البغدادي