الخمس ، وراجع أقوال وروايات أهل السنة حول الآية ، وأقرأ أيضاً الأحاديث النبوية في تفسير خاتمة الآية ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ( فقد ذكرنا هناك ستة أحاديث ترويها الصحاح والسنن من الشيعة وأهل السنة في أن المراد من الحسنات إنما هي الصلوات الخمس ، وإنها تذهب السيئات وتسقطها ، وأن مثلها كمثل النهر الجاري الذي يغتسل منه في اليوم خمس مرات . والجدير بالذكر ( الذي يلزم التنبيه عليه ) إن الذنوب التي تسقطها الصلوات الخمس هي الصغائر منها لا الكبائر كما قد صرح بذلك الصادق الأمين ( ص ) حيث قال : الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر ( 1 ) . وأجل فائدة للصلاة وأنفع ثمرة لها ما ذكره الله تعالى بقوله : ( وَأَقِمْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ( [ سورة العنكبوت / 46 ] . ومن هنا قال السيد بحر العلوم قدس سره : تنهى عن المنكر والفحشاء . اقصر فهذا منتهى الثناء . وهنا يأتي سؤال يدور على ألسن الكثير من الناس فيقال : نرى كثيراً من الناس يصلون ولم تنههم صلاتهم عن الفحشاء والمنكر ، فالجواب : إن الإنسان لو أقام الصلاة وهو مؤمن بالله عز وجل صادق الإيمان ، وكانت صلاته كما شرعها الله ، وكما هي
الجمع بين الصلاتين — صفحة 313
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٣١٣
هامش
( 1 ) حديث شهير مرت بعض مصادره في ذكر الآية من سورة هود ، وتجده في المستطرف ج 1 ص 7 .