تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

الصلاة ألا ترى العبد الصالح عيسى بن مريم قال ( وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ( [ مريم / 33 ] ( 1 ) . فالمؤمنون العارفون بالله هم الذين تنهاهم صلاتهم عن الفحشاء والمنكر وهي كبائر الذنوب ، وتسقط عنهم الصغائر وتكفرها ، ومن هنا قال أمير المؤمنين ( في وصيته : " وقد عرف حقها رجال من المؤمنين لا تشغلهم عنها زينة متاع ولا قرة عين من ولد ولا مال يقول الله سبحانه وتعالى : ( رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاة ( . فالمؤمنون هم الذين يعرفون حق الصلاة وأهميتها وعظيم فوائدها وينتفعون بها في دينهم ودنياهم ، ولو لم يكن من فضلها إلا ما ورد في الكتاب العزيز من تكرار ذكرها وتأكيد الوصاية بها والمحافظة عليها لكان بعضه كافياً ، كيف وقد ذكر الله تعالى الصلاة في القرآن بمادتها ( غير ما ذكرها بلفظ التسبيح والذكر أو غير ذلك ) في مائة مقام أو أكثر . ولما كان رسول الله ( ص ) هو أعرف خلق الله بالله لذا كان ( ص ) تعباً في الصلاة كما قال أمير المؤمنين ( : ( وكان رسول الله ( ص ) نصباً بالصلاة بعد التبشير له بالجنة لقول الله سبحانه وتعالى ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ( فكان يأمر بها أهله ويصبّر عليها نفسه ) .

هامش
( 1 ) والحديث في ( الكافي ) ج 3 ص 264 رقم 1 .