للصبح وقتان : اختياري وهو من طلوع الفجر إلى تعارف الوجوه ، واضطراري وهو من تعارف الوجوه إلى طلوع الشمس ( 1 ) . وهذا الوقت الذي يذهب إليه مالك من الوقت الاختياري محمول عند الشيعة الإمامية على الأفضلية . . أي أن الأفضل عندهم إيقاع الصلاة في أول الوقت ، وينتهي ذلك بطلوع الحمرة المشرقية . فمن أوقع الصلاة ما بين طلوع الفجر وطلوع الحمرة فقد أتى بها في أفضل وقتها ، ومن تأخر عن ذلك فأوقعها بعد طلوع الحمرة وقبل طلوع الشمس فقد أجزأه ولا إثم عليه ، ولكن ليس له ذلك الفضل . الجمع بين الصلاتين في آراء أئمة المذاهب الأربعة : وأما فتاوى أئمة المذاهب الأربعة في جواز الجمع بين الصلاتين وعدمه فهي محل خلاف ونزاع . والمقصود من الجمع بين الصلاتين في اصطلاحهم إنما هو إيقاعهما معاً في وقت إحداهما دون الأخرى ، جمع تقديم أو جمع تأخير . وهذا هو مراد المتقدمين منهم والمتأخرين من عهد الصحابة إلى يومنا هذا . 1 - الجمع بين الصلاتين عند الحنفية :
الجمع بين الصلاتين — صفحة 40
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٤٠
هامش
( 1 ) راجع أوقات الصلوات الخمس في كتاب ( الفقه على المذاهب الأربعة ) ج 1 / 131 - 134 ، ط دار الكتاب العربي - الطبعة الخامسة . وهو من تأليف جماعة من علماء الأزهر .