تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

وأما من أوّل بأن النبي ( ص ) كان حينما صلّى الظهر في غيم ، ثم انكشف فبان له أن وقت العصر قد دخل فصلاها فيه . . فهو تخرص ومجازفة ورجم بالغيب ، بل طعن في النبي وصحابته ، وحاشاهم . ومن هنا قال الحافظ الغماري في رد هذا التأويل : " وأما تأويله بأنه كان في غيم ثم انكشف فهو مما يُستحى من ذكره ، ويُجل المرء عن حكايته ولو على سبيل القدح فيه . وقد عقبه المازري بقوله : ( وهذا يضعفه جمعه بالليل ، لأنه لا يخفى دخول الليل حتى يلتبس دخول المغرب بوقت العشاء ولو كان الغيم . . ) ولا يخفى ما في تعبيره عن هذا التأويل الفاسد بالضعف ، من الضعف ، والأولى - كما فعل عيّاض والنووي - حيث عبّرا عن هذا التأويل بالبطلان " ( 1 ) . وسيأتيك نص النووي في ( شرح صحيح مسلم ) على بطلان هذا التأويل . وبذلك اتضح لنا أن أهل البيت " مع السنة النبوية كما هم مع الكتاب ( لن يفترقا ) فاتبعهم . 9 - نقض تأويل أن الجمع كان في حالة المرض : أما من أوّله بأن الجمع كان في حالة المرض ، وهذا التأويل قاله بعض التابعين ، وبه أفتى أحمد بن حنبل وإسحاق ، كما نص الترمذي في

هامش
( 1 ) إزالة الخطر ، ص 111 .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 238 | عبد اللطيف البغدادي