تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

تعسف ظاهر ، بل تكذيب للرواة ، ومعارضة لله والرسول ، لأنه لو فعل ذلك للمطر لما صرح النبي ( ص ) بخلافه ، ولما عدل الرواة عن التعليل به إلى التعليل بنفي الحرج ، كما رووا عنه ( ص ) أنه كان يأمر المنادي أن ينادي في الليلة المطيرة ( ألا صلّوا في الرحال ) ولم يذكروا ذلك في الجمع ، فكيف وقد صرحوا بنفي المطر كما في الوجه الذي قبله " ( 1 ) . رابعاً - قال الحافظ الغماري : " الوجه الرابع أن ابن عباس الراوي لهذا الحديث أخّر الصلاة وجمع لأجل انشغاله بالخطبة ، ثم احتج بجمع النبي ( ص ) ولا يجوز أن يحتج بجمع النبي للمطر ( وهو عذر بيّن ظاهر ) على الجمع لمجرد الخطبة أو الدرس الذي في إمكانه أن يقطعه للصلاة ثم يعود إليه ، أو ينتهي منه عند وقت الصلاة ولا يلحقه فيه ضرر ولا مشقة كما يلحق الإنسان في الخروج في حالة المطر والوحل " ( 2 ) . وأطال الحافظ الغماري الرد على هذا الوجه ، كما ذكر وجهاً خامساً في الرد عليهم ، وفي ما ذكرناه كفاية . وبرد هذا التأويل وبطلانه ، اتضح لنا أن أهل البيت " مع السنة النبوية ، كما هم مع الكتاب ( لن يفترقا ) فاتبعهم . 8 - نقض تأويل أنه كان في غيم ثم انكشف :

هامش
( 1 ) إزالة الخطر ، ص 116 .
( 2 ) إزالة الخطر ، ص 116 - 120 .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 237 | عبد اللطيف البغدادي