تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

وغزواته ، وجمع بعده أصحابه في أسفارهم وأوقات ضروريّاتهم فهو دليل قاطع على بطلان هذا التأويل " ( 1 ) . ولا أدري ما معنى اختصاص الجمع بمسجد النبي لفضله ؟ هل إن فضل المسجد النبوي الشريف يبيح للمصلين أن يصلّوا قبل دخول الوقت أو بعد خروجه ، والحال أن الصلاة قبل دخول وقتها أو بعده تعَمُّداً ، معصية كبيرة ، بل بدعة صريحة ، وإحداث المعصية أو البدعة في المسجد النبوي الشريف مما يزيد في فضاعتها وترتب العقاب عليها بشكل أكبر . . أو ، الجمع بين الصلاتين لم يكن قبل دخول الوقت ولا بعد خروجه ، بل في الوقت المجزئ ، فحينئذ ما معنى هذه الخصوصية التي جاءوا بها من أنفسهم ؟ ( وَلَوْ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُون ( [ سورة المؤمنون / 72 ] . وبذلك اتضح لنا أن أهل البيت " مع السنة النبوية كما هم مع الكتاب ( لن يفترقا ) فاتبعهم . 11 - نقض تأويل أن الجمع كان لعذر مّا : أما من أدعى بأن الجمع كان لعذر من الأعذار كالمرض ونحوه ، وقد نقل هذا التأويل النووي في ( شرح صحيح مسلم ) عن جماعة من الفقهاء كأحمد بن حنبل وغيره ، وقد قوّاه ، وسيأتيك نصه ، فهو باطل أيضاً ،

هامش
( 1 ) إزالة الخطر ، ص 111 .