تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

وأما العشاء فيقع بعد المغرب مباشرة . قال الطبرسي في ( مجمع البيان ) عند تفسير قوله تعالى : ( وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ( : " وسبح : أي نزّه الله ، وأراد التسبيح المعروف . وقيل : معناه صلّ كما يقال : فرغت من سبحتي أي صلاتي ، ( بالعشي والأبكار ) في آخر النهار وأوله " ( 1 ) وقال أيضاً : " والعشاء من لدن غروبها إلى أن يولي صدر الليل " ( 2 ) . وقال صاحب ( المنجد ) : " العشاء أول الظلام ، وقيل : من المغرب إلى العتمة " . ولما كان العشاء يقع بعد المغرب مباشرة لذا تنسب الصلاتان إلى كل واحد منهما ، فيقال : صلاة المغربين كما يقال : صلاة العشائين . وبهذا علمنا سقوط هذه الشبهة من أصلها . 6 - نقض شبهة وجوب التأويل : أما من أدعى وجوب تأويل أحاديث الجمع بحجة مخالفتها لأحاديث المواقيت فهي حجة باطلة ومردودة وبيان ذلك : أولاً - لقد أثبتنا في المقارنة الخامسة أنه لا مخالفة بين أحاديث المواقيت الخمسة ، وأحاديث الجمع ، حيث أن أحاديث المواقيت هدفها بيان الأوقات المفضلة وهي خمسة ، وأحاديث الجمع هدفها بيان اشتراك الوقت المجزئ للصلاتين والتوسعة على الأمة ورفع الضيق والحرج عنهم وهي

هامش
( 1 ) مجمع البيان للطبرسي ج 1 / 440 .
( 2 ) نفس المصدر ج 1 / 439 ، ونقله المجلسي عنه في ( البحار ) ج 82 / 313 .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 233 | عبد اللطيف البغدادي