والعشي ( كما في مجمع البحرين ) " بفتح العين وتشديد الياء ، من بعد زوال الشمس إلى غروبها . قال : وصلاة العشي : الظهر والعصر إلى ذهاب صدر الليل " ( 1 ) . وتطلق كلمة ( العصران ) على الغداة والعشي وصلاتهما الصبح والظهر والعصر كما في حديث النبي ( ص ) قال : " حافظ على العصرين . . فقلت : وما العصران ؟ قال : صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها " ( 2 ) . كما تطلق ( العصران ) على الليل والنهار ، قال الشاعر : ولن يلبث العصران يوماً وليلة * إذا طلبا أن يدركا ما تيّمما والعصر : العشي إلى احمرار الشمس ، والعشي يبدأ من زوال الشمس كما مر . ويقال له العصر ، فإضافة الصلاة إليه لا تقتضي أن يكون وقتها هو الوقت الذي صار متعارفاً إيقاعها فيه لدى أهل السنة وهو ما بعد صيرورة ظل الشيء مثله إلى مثليه ، بل العصر أوسع من هذا . ولذا تنسب الصلاتان الظهر والعصر إلى كل واحد منهما فيقال : صلاة الظهرين ، كما يقال : صلاة العصرين لاشتراك وقتهما . وأما المغرب فهو لغة : المكان الذي تغرب منه الشمس ، ومعنى غربت الشمس غروباً أي بعدت وتوارت في مغيبها ، فالمغرب إذاً وقت غروب الشمس في حين صلاة المغرب يستمر وقتها إلى ما بعد ذلك ، وإنما نسبت إليه باعتبار أول وقتها غروب الشمس .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 232
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٢٣٢
هامش
( 1 ) مجمع البحرين للطريحي ص 58 .
( 2 ) مستدرك الصحيحين للحاكم ج 1 / 199 .