تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وبذلك اتضح لنا أن أهل البيت " مع السنة النبوية كما هم مع الكتاب ( لن يفترقا ) فاتبعهم . 5 - نقض شبهة نسبة كل صلاة إلى وقت خاص : ربما يتوهم بعض الناس أن لكل صلاة من الصلوات الخمس وقتاً خاصاً بها ، وأنها نسبت إلى ذلك الوقت فيقال : صلاة الظهر ، وصلاة العصر ، وهكذا المغرب والعشاء والصبح . وذلك يدل على وجوب التفريق بين الصلاتين وإيقاع كل منهما بوقتها المنسوبة إليه . وهذا توهم فاسد لم يصدر من أي إنسان عالم عارف ، نعم قد يكون هذا التوهم عند الجاهل البسيط أو الجاهل المركب الذي يدعي العلم ولا يعرفه . ولذا لم تدون هذه الشبهة في الكتب الفقهية لأهل السنة وغيرهم ، ولكنها قد تدور على ألسن البعض من عوام الناس أو يلقيها البعض ( ممن يروق له تفريق كلمة المسلمين ) على أذهان السذج من الناس ، ولذا رأينا أن نستعرض هذه الشبهة ونبين الحقيقة في ذلك . وإليك البيان : أولاً - المعلوم بالضرورة عند المسلمين أجمعين أن أوقات الصلوات إنما تؤخذ وتعرف من نصوص الشرع الثابت كتاباً وسنة ، وقد بينّاها سابقاً فراجعها ، ولا يصح أن تؤخذ من أسماء الأوقات التي تنتسب إليها ، وهذا واضح جلي .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 230 | عبد اللطيف البغدادي