( وفيات الأعيان ) ج 1 / 346 ، ط إيران ، وياقوت الحموي في ( معجم الأدباء ) وغيرهم .
راجع ( الكلمة الغراء ) المطبوعة مع ( الفصول المهمة ) للسيد شرف الدين ، الطبعة الرابعة من ص 209 - 212 لتعرف عكرمة جيداً .
فهذا سند الحديث . وأما متنه فيشهد بكذبه ، لأن متن الحديث : " من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر " في حين أن الثابت بالإجماع هو أن النبي ( ص ) نفسه قد جمع بين الصلاتين من غير عذر ، فيكون الحديث ( على هذا ) طعناً في عمل النبي ، وأنه حاشاه - قد أتى باباً من أبواب الكبائر عندما جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر ولا مرض ولا علة ، ومن غير أن يعجله شئ ، ولا يطلبه عدو حسب نصوص الأحاديث المتقدمة فراجعها ، وكذلك يكون الحديث طعناً في أصحابه الذين ائتموا به وهذا ما لا يفوه به ( مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ ( [ سورة البقرة / 113 ] على أن ابن عباس هو الذي روى جمع النبي بين الصلاتين من غير عذر ، وحديثه في ذلك هو الثابت بالإجماع ، فكيف يناقض ابن عباس حديثه الثابت عنه ؟ ! . هذا ما لا يصدر منه قطعاً .
وبذلك اتضح لنا أن أهل البيت " مع السنة النبوية كما هم مع الكتاب ( لن يفترقا ) فاتبعهم .
4 - نقض شبهة الإجماع :
أما من زعم إن الإجماع حاصل على ترك العمل بأحاديث الجمع ، وممن أدعى ذلك أو أشار إليه ، الترمذي في آخر ( سننه ) قال :
الجمع بين الصلاتين — صفحة 227
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٢٢٧