تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ويؤيد هذا ما رواه الحاكم في ( المستدرك ) ج 1 / 190 وغيره بأسانيدهم عن عائشة ( قالت : " ما صلّى رسول الله ( ص ) الصلاة لوقتها الآخر مرتين حتى قبضه الله " ومفهوم هذا الحديث أن النبي أخّر مرة واحدة كل صلاة فصلاها في آخر الوقت " وبهذه الحقائق ظهر لنا أن أهل البيت مع السنة النبوية كما هم مع الكتاب ( لن يفترقا ) . فاتبعهم . 4 - في وقت الصبح : وقت صلاة الصبح عند أهل البيت ( وشيعتهم تبعاً لهم ) يبتدئ من طلوع الفجر الصادق وينتهي بطلوع الشمس ، وبهذا أفتى الحنفية والشافعية والحنبلية ، أما المالكية فعندهم ينتهي وقت صلاة الصبح بتعارف الوجوه ، وهو الإسفار والتنوير . والحقيقة أن هذا القول يخالف ظواهر القرآن بتحديد وقت الصبح النهائي في آيتي سورة طه ، وق ، بقوله تعالى : ( قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ( ، كما يخالف نصوص السنة النبوية المتواترة في معناها ، راجع منها الأحاديث المرقمة ( 8 و 9 و 15 و 16 و 19 و 20 ) التي ينص بعضها على أن من أدرك من الصبح ركعة ، أو سجدة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، وليتمّ ، صلاته وأن من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة . وبعض هذه النصوص رواها مالك نفسه في ( الموطّأ ) .