تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الشمس ، وترتفع فوق الجبل حمرة ، ويؤذِن عندنا المؤذن ، أفأصلّي حينئذ وأفطر إن كنت صائماً ، أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ؟ فكتب إليّ : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك " . فمن هذه الأحاديث وغيرها وهي كثيرة ، اشتهر عند الشيعة ، وجرت سيرتهم على تأخير صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية أو ارتفاعها الذي يكون بعد عشرة دقائق ( تقريباً ) من غياب قرص الشمس عن العيان ، ذلك لاحتمال حجبها بضباب أو سحاب أو جبل أو غير ذلك ، وربما استدل بعضهم على ذلك بقوله تعالى : ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ( والليل يتحقق بذهاب الحمرة المشرقية ، أما قبله لا يصدق عرفاً أنه ليل ( 1 ) . ومعلوم أن الاحتياط للدين في الصلاة والصيام يقضي به ، إذ فيه يكون الغروب ودخول الليل محققاً ، ومن هنا قال فقيه عصره سيدنا السيد محسن الحكيم ( قدس سره ) في ( المستمسك ) بعد سرد الأحاديث الدالة على تحقق الغروب بذهاب الحمرة المشرقية ، وتعليقه عليها تعليقاً علمياً قال أخيراً : " فلا يبعد الحمل على إرادة أن زوال الحمرة طريق قطعي إلى غياب الشمس عن دائرة الأفق ، بحيث لا يبقى احتمال كونها طالعة وأنها محجوبة بحائل من جبل أو غيره " ( 2 ) . وعلى كل استمر العمل بذلك عند الشيعة قديماً وحديثاً ، ويرى بعض العلماء كالشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في ( الوسائل ) ج 5 / 189

هامش
( 1 ) ذكر هذا الدليل الحجة السيد علي نقي الحيدري في كتابه ( الصوم ) / 21 .
( 2 ) المستمسك ، ج 5 / 59 .