تحقيق الغروب الشرعي :
والحقيقة - أولاً - أن اتفاق المذاهب الأربعة على ابتداء وقت المغرب بمغيب قرص الشمس يتفق مع أهل البيت وشيعتهم ، بل على ذلك إجماع المسلمين ، إلا أن في بعض روايات أهل البيت ما يدل على أن مغيب قرص الشمس لا يعرف بمجرد مواراته عن العيان ، بل بارتفاع الحمرة من جهة المشرق ، لأن المشرق مطل على المغرب ، وعليه تكون الحمرة المشرقية انعكاساً لنور الشمس ، فكلما أوغلت الشمس في الغروب كلما ارتفع هذا الانعكاس ، كما جاء هذا المعنى عن الإمام الصادق ( في خبر أبن أشيم على ما في ( فروع الكافي ) ج 3 / 278 ، و ( الوسائل ) ج 5 / 186 ، و ( المستمسك ) ج 5 / 55 ، قال ( : " وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ، وتدري كيف ذلك ؟ قلت : لا ، قال : لأن المشرق مطل على المغرب هكذا ، ورفع الإمام يمينه فوق يساره ، ثم قال : فإذا غابت هاهنا ذهبت الحمرة من هاهنا " .
وفي ( الكافي ) أيضاً ج 3 / 279 ، و ( الوسائل ) ج 5 / 187 ، و ( المستمسك ) ج 5 / 56 عن أبن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله الصادق ( قال : " وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام أن تقوم القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط القرص " .
وفي ( الوسائل ) ج 5 / 189 ، و ( المستمسك ) ج 5 / 57 مسنداً عن عبد الله بن وضّاح قال : " كتبت إلى العبد الصالح ( يعني الإمام موسى بن جعفر ( ) : يتوارى القرص ، ويقبل الليل ، ثم يزيد الليل ارتفاعاً وتُستر عنا
الجمع بين الصلاتين — صفحة 156
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٥٦