أداءً لا قضاءً إلى حين الغروب ، ولم يقيّدوا ذلك بالاضطرار ، فمعناه أن الصلاة واقعة في الوقت الذي حدده الشارع المقدس لا خارجاً عنه ، فلماذا إذاً يأثم المصلي ، ويحرم عليه التأخير ؟ ! وهل الإثم والحرام يكونان بإيقاع الصلاة في وقتها المحدد ؟ ! كلا .
وبهذه الحقائق ظهر لنا أن أهل البيت " مع السنة النبوية كما هم مع الكتاب ( لن يفترقا ) . فاتبعهم .
3 - في وقت العشائين :
وقت العشائين عند أهل البيت ( وشيعتهم تبعاً لهم ) يبتدئ من غروب الشمس الذي يتحقق ( كما في بعض أحاديثهم ) بذهاب الحمرة المشرقية ، ويستمر إلى نصف الليل للمختار غير المضطر ، كما مرّ علينا في أحاديثهم ، وفتاوى شيعتهم فراجعها .
أما المذاهب الأربعة فقد اتفقوا على ابتداء وقت المغرب من مغيب القرص ، وانتهائه بمغيب الشفق الأحمر من جهة المغرب ، إلا المالكية قالوا : أن وقت صلاة المغرب مضيّق ، ويختص من أول الغروب بمقدار ما يتسع لها ولمقدماتها وشرائطها من الطهارة والأذان ، ولا يجوز تأخيرها عن هذا الوقت . أما العشاء فقد اتفقت المذاهب الأربعة على أن ابتداء وقتها من مغيب الشفق ، أما انتهاء وقتها فعند الحنفية والشافعية يمتد إلى طلوع الفجر الصادق ، وعند المالكية والحنبلية أن وقت العشاء ينتهي بانتهاء الثلث الأول من الليل .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 155
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٥٥