فيها : ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ( تجد الإشارة الواضحة ، بل والنص الصريح من النبي ( ص ) في أن المراد من الحسنات التي تذهب السيئات إنما هي الصلوات الخمس ، التي ذكرت الآية لها أوقاتاً ثلاثة ، وأن قوله تعالى : ( وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ ( المغرب والعشاء معاً .
وبهذه الحقيقة ظهر لنا أن أهل البيت مع السنة النبوية كما هم مع الكتاب ( لن يفترقا ) . فأتبعهم .
2 - في وقت الظهرين خاصة :
وقت الظهرين عند أهل البيت ( وشيعتهم تبعاً لهم ) يبتدئ من زوال الشمس ، ويستمر ممتداً إلى غروبها ، إلا أن الظهر قبل العصر ، كما مر علينا في أحاديثهم وفتاوى شيعتهم ، فراجعها .
أما المذاهب الأربعة فعندهم ( بالاتفاق ) أن وقت الظهر للمختار غير المضطر يبتدئ من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ، كما اتفقوا على أن وقت العصر يبتدئ من زيادة الظل عن مثله ، أما انتهاؤه فعند الحنفية والشافعية : إلى الغروب ، وعند المالكية : إلى اصفرار الشمس في الأرض والجدران ، وعند الحنبلية : إن من أخر صلاة العصر إلى تجاوز الظل عن مثليه تقع الصلاة أداءً إلى حين الغروب ، ولكن المصلّي يأثم حيث يحرم عليه أن يؤخرها إلى هذا الوقت .
والحقيقة - أولاً - أن اتفاق المذاهب الأربعة على انتهاء وقت الظهر عندما يصير ظل كل شئ مثله ، واتفاقهم أيضاً على ابتداء وقت العصر من زيادة الظل عن مثله ، هما إتفاقان لا يتفقان مع الدليل القرآني ،
الجمع بين الصلاتين — صفحة 152
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٥٢