الماء عنه أو ضربه بشئ أكل إلا ما يموت بحرارة الماء أو برودته ففيه عنه روايتان ، وقال
مالك : لا يحل حتى يقطع رأسه ( 1 ) .
لا يؤكل من حيوان الماء إلا السمك ، ولا يؤكل من أنواع السمك إلا ما كان له قشر ، فأما
غيره مثل المارماهي والزمير وغيره ، وغير السمك من الحيوان مثل : الخنزير والكلب
والسلحفاة والضفادع والفأر والإنسان فإنه قد قيل : ما من شئ [ في البر ] إلا ومثله في الماء ،
فإن جميع ذلك لا يحل أكله بحال .
وقال : أبو حنيفة : لا يؤكل غير السمك ، ولم يفصل وبه قال بعض أصحاب الشافعي .
وقال الشافعي : جميع ذلك يؤكل . قال الربيع : سئل الشافعي عن خنزير الماء فقال :
يؤكل . وبه قال مالك ، وفي أصحاب الشافعي من يعتبر بدواب البر ، فإن أكل من دواب البر
فكذلك من دواب البحر ، وما لم يؤكل البري منه فكذلك البحري ( 2 ) .
ابتلاع السمك الصغار قبل [ قبل أن يموت ] لا يحل لأنه لا دليل عليه وإنما أبيح لنا إذا
كان ميتا لقوله ( عليه السلام ) : أحلت لنا ميتتان السمك والجراد ( 3 ) .
في الخلاصة : لا يجوز ابتلاعهما حية على الصحيح وميتة الجراد كميتة السمك وهما
مخصوصان من الميت كالكبد والطحال من الدماء .
في الوسيط : الظاهر أنه حلال وإنما كره ابتلاعها للتعذيب ( 4 ) .
ويحرم أكل الكلب والخنزير ( 5 ) وهما نجسان في حال الحياة . وبه قال أبو حنيفة ،
والشافعي .
وقال مالك : هما طاهران في حال الحياة ، وإنما ينجسان بالموت ( 6 ) .
والحيوان . على ضربين طاهر ونجس فالطاهر النعم بلا خلاف ، وما جرى مجراها من
البهائم والصيد ، والنجس : الكلب والخنزير ، والمسوخ كلها .
وقال الشافعي : الحيوان طاهر سوى الكلب والخنزير .
وقال أبو حنيفة : الحيوان على ثلاثة أضرب : طاهر مطلق وهو النعم وما في معناها ،
ونجس العين وهو الخنزير ، ونجس نجاسته تجري مجرى ما نجس بالمجاورة وهو الكلب والذئب
هامش
1 - الخلاف : 6 / 31 مسألة 32 - 33 .
2 - الخلاف : 6 / 29 مسألة 31 .
3 - الخلاف : 6 / 33 مسألة 34 .
4 - الوسيط : 7 / 103 .
5 - الغنية : 398 .
6 - الخلاف : 6 / 73 مسألة 1 .