وذي مخلب من الطيور .
ويحتج عليه في تحليل أكل الضب بما رووه من أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتى أصحابه وقد نزلوا
بأرض كثيرة الضباب وهم يطبخون ، فقال : ما هذا قالوا : ضباب أصبناها ، فقال ( عليه السلام ) : إن أمة
من بني إسرائيل مسخت دوابا في هذه الأرض وإني لأخشى أن تكون هذه ، فأكفؤوا القدور ( 1 ) .
وكذا حشرات الأرض والميتة ، والدم المسفوح بلا خلاف والطحال والقضيب والعصب
والأنثيين والغدد والمشيمة والمثانة ( 2 ) ، خلافا للشافعي فيها ( 3 ) .
والطين إلا اليسير من تربة الحسين ( عليه السلام ) ، وبيض ما لا يؤكل لحمه ولبنه ، وما اتفق طرفاه
من مجهول البيض ، والسموم القواتل ، وما قطع من الحيوان قبل الذكاة وبعدها قبل أن يبرد
بالموت على خلاف فيه ذكرناه قبل ، وما كان في بطن ما شرب خمرا من ذلك وإن غسل ، والذي
في بطن ما شرب بولا حتى غسل ، وما وطأه الإنسان من الأنعام ، وما شرب من لبن خنزيرة
واشتد به ، وما كان من ولد ذلك ونسله ، وما أدمن شرب النجاسات حتى يمنع منه عشرا ،
وجلالة الغائط إذا كان غذاؤها كله من ذلك حتى تحبس الإبل أربعين يوما ، والبقر عشرين
يوما ، والشاة عشرة أيام وروي سبعة ، والبط والدجاج خمسة أيام ، وروي في الدجاج ثلاثة
أيام [ 199 / أ ] والسمك يوما وليلة ، والطعام النجس ، والمغصوب ، والطعام في آنية الذهب
والفضة .
ويحرم شرب قليل المسكر وكثيره ، من عنب كان أو من غيره ، مطبوخا كان أو غير
مطبوخ ، والفقاع ، وكل ما ليس بطاهر من المياه وغيرها من المايعات .
وثمن كل ما يحرم أكله وشربه من المسوخ والأنجاس إلا ما استثنيناه في كتاب البيع ،
وأجر عمل المحرمات من الملاهي وآلات القمار وغير ذلك من كل محرم [ حرام ] ، وكذا الأجر
على العبادات التي أمر بها المكلف لا بسبب الاستئجار ، دليل ذلك كله إجماع الإمامية ( 4 ) .
الخمر المحرم المجمع على تحريمها ، هي عصير العنب الذي اشتد وأسكر ، وبه قال أبو
يوسف ومحمد والشافعي .
وقال أبو حنيفة : اشتد وأسكر وأزبد ، فاعتبر الازباد ، فهذه حرام نجس يحد شاربها ،
هامش
1 - الغنية 399 .
2 - الخلاف : 6 / 29 مسألة 30 .
3 - الغنية 398 .
4 - الغنية 398 - 399 .