والسباع كلها ، ومشكوك فيه وهو الحمار ( 1 ) .
والثعلب والأرنب والضبع حرام ( 2 ) .
السباع على ضربين : ذي ناب قوي يعدو على الناس كالأسد والنمر والذئب والفهد فهذا
كله لا يؤكل بلا خلاف . الثاني ما كان ذا ناب ضعيف لا يعدو على الناس ، وهو الضبع والثعلب ،
فعندنا أنهما حرام أكلهما وعند الشافعي هما مباحان وقال مالك : الضبع حرام أكله ، وقال أبو
حنيفة : مكروه ( 3 ) .
والأرنب حرام وقال الشافعي : حلال [ 198 / ب ] ( 4 ) .
وابن آوى لا يحل أكله ، ولأصحاب الشافعي فيه وجهان ( 5 ) .
والضب حرام وبه قال مالك وقال أبو حنيفة مكروه يأثم بأكله ، إلا أنه لا يسميه
حراما ، وقال الشافعي : حلال ( 6 ) .
واليربوع حرام . وقال الشافعي : حلال ( 7 ) .
والسلحفاة والقنفذ حرام ( 8 ) وكذلك الوبر وهو دويبة سوداء أكبر من ابن عرس خلافا
للشافعي فإنه قال : يجوز أكلها ( 9 ) .
والفأر وأيضا يحرم السنور بريا كان أو أهليا وفاقا للشافعي في الأهلي وقال في البري :
وجهان ، وبما قلناه قال أبو حنيفة في البري والأهلي ( 10 ) .
وكذا ابن آوى لا يحل أكله ولأصحاب الشافعي فيه وجهان ( 11 ) .
والقرد والدب والفيل لا يحل أكلها وكل ذي ناب ومخلب من السباع وكل ذي مخلب من
الطير ولا ما لا حوصلة له ولا ما ما لا قانصة له ، ولا دواب البحر ما عدا ما ذهبنا إليه من
السمك ( 12 ) . وقد تقدم الخلاف فيها .
ويحتج على الشافعي في قوله بإباحة أكل الثعلب والضبع بما رواه أبو هريرة من قوله ( عليه السلام )
كل ذي ناب من السباع حرام . ومن طريق آخر أنه ( عليه السلام ) نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع
هامش
1 - الخلاف : 6 / 73 مسألة 2 .
2 - الغنية 398 .
3 - الخلاف : 6 / 74 مسألة 3 .
4 - الخلاف : 6 / 78 مسألة 8 .
5 - الخلاف : 6 / 75 مسألة 5 .
6 - الخلاف : 6 / 78 مسألة 9 .
7 - الخلاف : 6 / 75 مسألة 4 .
8 - الغنية : 398 .
9 - الخلاف : 6 / 77 مسألة 7 .
10 - الخلاف : 6 / 77 ، مسألة 6 ، والغنية ص 398 .
11 - الخلاف : 6 / 75 ، مسألة 5 ، وقد ذكره آنفا قبل أسطر .
12 - الغنية 398 .