ما فرى الأوداج فكلوا ما لم يكن قرض ناب أو جز ظفر ، فاعتبر فري الأوداج بغير قطعها ( 1 ) .
لا تحل التذكية بالسن والظفر المتصلين بلا خلاف ، والمنفصلين وفي ذلك خلاف ( 2 ) ، فإن
خالف وذبح به لم يحل أكله . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن كان الظفر والسن متصلين فكما قلنا وإن كانا منفصلين حل أكله ( 3 ) .
ولا تحل ذبائح الكفار ( 4 ) ، أما المجوسي والوثني فلا خلاف في تحريم ذبيحتهما وأما أهل
الكتاب - اليهود والنصاري - فلا تحل ذبائحهم عند المحصلين من أصحابنا .
وقال شذاذ منهم لا يعتد بقولهم : إنه يجوز أكله ، وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) .
لنا أنهم لا يرون التسمية فرضا ولا سنة ولأنهم لو سموا لما كانوا مسمين الله تعالى لأنهم
غير عارفين به سبحانه ، ولا في حكم العارفين ، ولا يلزم على ذلك تحريم ما يذبحه الصبي الذي
يحسن الذبح ، لأنه غير كافر وفي حكم العارف ( 6 ) .
وفي الخلاصة : ذبح الصبي والمجنون صحيح في قول وفي غيره أعني الخلاصة المذهب أن
ذبيحة الصبي المميز حلال لأن عمد الصبي عمد على الأصح ( 7 ) .
ولا يحل أكل ذبيحة يعمد فيها قلب السكين من أسفل إلى فوق ، أو فصل الرأس منها ،
أو سلخ جلدها قبل أن تبرد بالموت ، أو لم تتحرك ، أو تحرك [ - ت ] ولم يسل منها دم ( 8 ) .
وفي الخلاف للشيخ : يكره إبانة الرأس من الجسد ، وقطع النخاع قبل أن تبرد الذبيحة ،
فإن خالف وأبان لم يحرم أكله [ 197 / ب ] وبه قال جميع الفقهاء ( 9 ) .
وفي الخلاصة : ولو ذبحها ثم أبان رأسه قبل سكونها فهي ذكية وكرهنا صنيعه ولا يجوز
قبل أن يهدأ لما فيه من التعذيب وقال سعيد بن المسيب : يحرم أكلها .
يدل على المسألة أن الأصل الإباحة وما روي عن علي ( عليه السلام ) أنه سئل عن بعير ضربت
عنقه بالسيف ، فقال : يؤكل ولا مخالف له ( 10 ) .
وذكاة ما أشعر أو أوبر من الأجنة ذكاة أمه ، إن خرج ميتا حل أكله وإن خرج حيا
هامش
1 - الخلاف : 6 / 47 مسألة 7 .
2 - الغنية : 397 .
3 - الخلاف : 6 / 22 مسألة 22 .
4 - الغنية : 397 .
5 - الخلاف 6 / 23 : مسألة 23 .
6 - الغنية 397 .
7 - الوجيز : 2 / 206 .
8 - الغنية 397 .
9 - الخلاف : 6 / 53 مسألة 13 .
10 - الخلاف : 6 / 53 مسألة 13 .