الخمس
فصل [ في الخمس ]
واعلم أن مما يجب في الأموال الخمس ، فالذي يجب فيه الغنائم الحربية ، والكنوز ،
ومعادن الذهب والفضة ، بلا خلاف ( 1 ) .
وكل ما يخرج من البحر من لؤلؤ ومرجان وزبرجد ، أو در أو عنبر أو ذهب أو فضة
ففيه الخمس إلا السمك وما يجري مجراه . وكذا الحكم في الفيروزج والياقوت والعقيق
وغيره من الأحجار خلافا للشافعي في جميع ذلك إلا الذهب والفضة ، فإن فيه الزكاة ولأبي
حنيفة أيضا ( 2 ) .
والمعادن كلها يجب فيه الخمس من الذهب ، والفضة ، والحديد ، والصفر ، والنحاس ،
والرصاص ما ينطبع وما لا ينطبع ، كالياقوت ، والزبرجد ، والفيروزج ، ونحوها ، وكذلك
القير ، والموميا ، والملح ، والزجاج ، وغيره .
وقال الشافعي : لا يجب في المعادن شئ إلا في الذهب والفضة فإن فيهما الزكاة وما
عداهما ليس فيه شئ ، انطبع أو لم ينطبع .
وقال أبو حنيفة : كل ما ينطبع مثل الحديد والرصاص والذهب والفضة ففيه الخمس ،
وما لا ينطبع فليس فيه شئ مثل الياقوت والزمرد والزبرجد فلا زكاة فيه لأنه حجارة وفي
الزئبق الخمس . وروي عن أبي حنيفة أنه قال : لا شئ فيه . وقال أبو يوسف : قلت له : أنه
هامش
1 - الغنية 128 .
2 - الخلاف : 2 / 90 مسألة 105 .