وجده دليله إجماع الإمامية أيضا .
والخمس يقسم على ستة أسهم : ثلاثة منها للإمام القائم بعد النبي مقامه ، وهي سهم الله
وسهم رسوله وسهم ذي القربى وهو الإمام ، وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل ، ممن
ينسب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وجعفر وعقيل ( 1 ) والعباس رضي الله عنهم ، لكل صنف منهم
سهم يقسمه الإمام بينهم على قدر كفايتهم للسنة على الاقتصاد ، ولا بد فيهم من اعتبار
الإيمان أو حكمه .
وليس لأحد أن يقول إن ذلك مخالف لظاهر قوله تعالى : { ولذي القربى واليتامى
والمساكين وابن السبيل } ( 2 ) لأنا نخص ذلك بالدليل ، وهذه الآية مخصوصة بلا خلاف ،
لأن [ 56 / أ ] ذي القربى مخصوص بقربى النبي ، واليتامى والمساكين وابن السبيل معطوف
عليه فيكون حكمها حكمه وذوي القربى هو الإمام لأنه لفظ توحيد ولو أراد الجمع لقال (
ولذوي القربى ) ( 3 ) والألف واللام في القربى بدل من المضاف إليه الذي هو الضمير الراجع إلى
الرسول أي ولذي قرباه .
مصرف الخمس مطلقا هؤلاء المذكورون في الآية .
" وقال أبو حنيفة : مصرف الخمس من الركاز والمعادن مصرف الفئ .
وقال الشافعي : وأكثر أصحابه مصرفهما مصرف الزكوات ( 4 ) .
لنا ظاهر الآية المذكورة لأن مصرفه معين فيها ومن خالف وتجاوز عنها فعليه الدليل .
هامش
1 - عقيل بن أبي طالب ، أبو يزيد ، أعلم قريش بالنسب وأعلمهم بأيامها روى عنه ابنه محمد ، والحسن البصري توفي في
خلافة معاوية . أسد الغابة : 3 / 560 رقم 3726 .
2 - الأنفال : 41 .
3 - الغنية : 129 - 130 .
4 - الخلاف : 2 / 124 مسألة 152 .