الصوم
كتاب الصوم
الصوم على ثلاث أضرب : واجب ومندوب ومحظور .
فالواجب على ضربين : أحدهما يجب مطلقا من غير سبب ، والثاني يجب عند السبب .
فالأول صوم شهر رمضان ، وشروطه على ضربين : أحدهما يشترك فيه الوجوب
وصحة الأداء ، والثاني يختص [ ب ] - صحة الأداء .
فالأول : البلوغ وكمال العقل والسلامة من المرض والكبر والسفر ودخول الوقت .
والثاني : الإسلام والنية والطهارة من الجنابة ، على تفصيل نذكره ، ومن الحيض
والاستحاضة المخصوصة والنفاس .
وعلامة دخوله رؤية الهلال ، وبها يعلم انقضاؤه ( 1 ) .
أما الإسلام ، فهو شرط صحة الأداء لا شرط الوجوب لأن الكافر يجب عليه الصلاة
والصيام وغيرهما من العبادات غير أنه لا يصح منه مع وجود الكفر .
وأما النية فقد وافقنا فيها الشافعي وهي تتعلق بكراهة المفطرات التي نذكرها من
حيث كانت إرادة ، والإرادة لا تتعلق إلا بحدوث الفعل وليس إلا كراهة المفطرات .
" ووقت النية من أول الليل إلى طلوع الفجر ، ويتضيق عند طلوع الفجر .
وقال الشافعي قبل طلوع الفجر الثاني لا يجوز أن يتأخر عنه ( 2 ) .
وعند الحنفية أن الصوم الواجب ضربان : ضرب منه ما يتعلق بزمان معين كصوم
هامش
1 - الغنية 131 .
2 - الخلاف : 2 / 166 مسألة 5 .