كالرصاص ، فقال : فيه الخمس ( 1 ) .
لنا في جميع ما قلنا بوجوب الخمس فيه ظاهر قوله تعالى : { واعلموا أنما غنمتم من
شئ فأن لله خمسه } ( 2 ) وهذه الأشياء إذا أخذها الإنسان كانت غنيمة ، وقد [ 55 / ب ]
روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " في الركاز الخمس ، فقيل : يا رسول الله وما الركاز ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : الذهب
والفضة اللذان خلقهما الله تعالى في الأرض يوم خلقها " وهذه صفة المعادن ( 3 ) .
وفي المعادن ، إذا كانت من النقدين الخمس عند الشافعي في قول آخر ، وفي قول ثالث :
يلزمه الخمس إن كان ما ناله كثيرا بالإضافة إلى عمله ، وإن لم يكثر فربع العشر والنصاب
معتبر والحول ، لا ، والركاز عنده ما يوجد في الأرض من النقدين .
ويشترط كونه على ضرب الجاهلية ، فإن كان على ضرب الإسلام فلقطة ، وقيل مال
ضائع يحفظه الإمام ، وإن لم يكن عليه أثر كالأواني والحلي فهو ركاز على وجه ولقطة على
وجه .
ويشترط أن يوجد في موضع مشترك كموات وشارع ، وما يوجد في ملك نفسه الذي
أحياه ملكه وعليه الخمس ، هذا مذكور في الوجيز ( 4 ) .
ويجب الخمس أيضا في الفاضل عن مؤنة السنة على الاقتصاد من كل مستفاد بتجارة
أو زراعة أو صناعة وغير ذلك من وجوه الاستفادة ، وفي المال الذي لم يتميز حلاله من
حرامه ، وفي الأرض الذي ابتاعه الذمي من مسلم بدليل إجماع الإمامية .
ووقت وجوب الخمس حين الاستفادة .
ويعتبر في الكنوز بلوغ النصاب الذي تجب فيه الزكاة ، وفي المأخوذ بالغوص بلوغ
قيمة دينار وصاعدا .
والكنز يجب فيه الخمس ، ويكون الباقي لمن وجده ، إذا وجد في دار الحرب على كل
حال ، وكذا إن وجد في دار الإسلام في المباح من الأرض ، وفيما لا يعرف له مالك من الديار
الدارسة ، فإن وجد في ملك مسلم أو ذمي وجب تعريفه منه ، فإن عرفه أخذه ، وإن لم يعرفه
وكان عليه سكة الإسلام ، فهو بمنزلة اللقطة ، وإن لم يكن كذلك ، كان بعد إخراج الخمس لمن
هامش
1 - الخلاف : 2 / 116 مسألة 138 .
2 - الأنفال : 41 .
3 - الخلاف : 2 / 116 مسألة 138 ، الغنية : 129 .
4 - الوجيز : 1 / 97 .