والمال الغائب الذي لا يتمكن مالكه من التصرف فيه ، إذا قدر على ذلك ، وقد مضى
عليه حول أو أحوال .
والمال الصامت لمن ليس بكامل العقل إذا اتجر به الولي نظرا لهم .
وفي الإناث من الخيل في كل رأس من العتاق ديناران ، ومن البراذين دينار واحد .
وشرائط الاستحباب مثل شرائط الوجوب ، ويسقط في الخيل اعتبار النصاب ،
والمقدار المستحب إخراجه ، مثل المقدار الواجب ، إلا في الخيل .
ويستحب إخراج الفطرة لمن لا يملك النصاب ، دليل ذلك كله إجماع الإمامية ( 1 ) وفيه
الحجة .
" أما أموال التجارة ، فلا تجب فيها الزكاة لأنه لا دليل على وجوبها فيها والأصل براءة
الذمة ، وعند الحنيفة تجب فيها الزكاة بعد أن تبلغ قيمتها نصابا من الورق والذهب كاملا في
طرفي الحول ، ونقصانه في خلال الحول لا يضر ، ووافقهم الشافعية في وجوب الزكاة فيها " ( 2 )
ومن أوجب الزكاة فيها من أصحابنا قال تتعلق بالقيمة وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة
تتعلق بالسلعة ، فإن أخرج العرض فقد أخرج الأصل الواجب ، فإن عدل إلى القيمة فقد
عدل إلى البدل . ( 3 )
وأما ما يخرج من الأرض مما يكال أو يوزن سوى ما ذكرناه فلا يجب فيه الزكاة خلافا
لهم . بدليل ما قدمناه من أن الأصل براءة الذمة وشغلها بالواجب يحتاج إلى دليل قاطع
ولا دليل فبقي على الأصل ( 4 ) .
وأما الحلي فعلى ضربين : مباح ، وغير مباح ، فغير المباح أن يتخذ الرجل لنفسه حلي
النساء كالسوار ، والخلخال ، والطوق . وأن تتخذ المرأة [ 55 / أ ] لنفسها حلي الرجال
كالمنطقة ، وحلية السيف فهذا عندنا لا زكاة فيه ، لأنه مصاغ ، لا من حيث كان حليا . وخالف
جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : فيه زكاة .
وأما المباح ، فأن تتخذ المرأة لنفسها حلي النساء ، والرجل لنفسه حلي الرجال
كالسكين ، والمنطقة ، وعندنا لا زكاة فيه أيضا .
هامش
1 - الغنية 128 .
2 - الخلاف : 2 / 91 مسألة 106 و 118 .
3 - الخلاف : 2 / 95 مسألة 109 .
4 - الخلاف : 2 / 61 مسألة 74 .