وإن لم يكن معها فعلى الراكب ما ذكرنا . فإن رمت بالراكب لم يضمن صاحبها
، إلا أن يكون قد نفر بها .
ومن نفر براكب فعقره ( 1 ) ، أو عضت دابته غيره أو فزع رجلا على جدار ( 2 )
فخر ، يضمن ذلك .
وما يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه .
ومن حمل متاعا على رأسه بأجرة فكسره ، أو أصاب شخصا به ، فعليه ضمان
ذلك إلا أن يدفعه غيره ، فيضمن الدافع .
وإذا قتل صحيح العقل غيره ثم جن ، قتل .
ومن أحدث في الطريق أو ملك غيره بغير إذنه حدثا ، فتلف بسببه نفس
أو طرف أو مال أو أخرج وتدا أو كنيفا أو بئرا أو روشنا أو ميزابا ، فعليه ضمان
ذلك في ماله .
ومن وضع شيئا في الطريق فاجتاز الراكب فنفرت دابته منه ، أو وضع حجرا
أو سكينا فيها ضمن الجناية .
ومن تعمد إحراق مال أو نفس ، ضمن المال وأقيد بالنفس . فإن أضرمها
في ملكه أو ما استأجره على وجه لا يتعدى ، فحملتها الريح ، فأحرقت مالا أو نفسا
لم يضمن .
وإذا علم صاحب البعير باغتلامه ( 3 ) ولم يحفظه مع تمكنه ضمن جنايته .
ومن دخلت دابته دار غيره فجنت على دابته ضمن صاحبها ، وإن جنت
المدخول عليها على الداخلة لم تضمن صاحبها .
هامش
( 1 ) عقره : جرحه .
( 2 ) الجار والمجرور صفته ل " رجلا " .
( 3 ) اغتلم البعير : إذا هاج من شدة شهوة الضراب .