فعليه نصف قيمته ، وفي يديه جميع القيمة ، ويكون السيد في ما يوجب القيمة مخيرا
بين تسليمه إلى الجاني وأخذ قيمته وبين إمساكه ولا شئ له ، فإن جنى عليه اثنان
بما يوجب القيمة أخذها منهما فقط ، ولا تتجاوز بقيمته في جميع ذلك دية الحر والحرة
وإذا قتل عبد حرا خطأ - عفا عتقه مالكه ، جاز عتقه - وضمن دية المقتول .
وإذا جرح المسلم الحربي فأسلم ومات منه فلا قود ولا دية . فإن جرح ذميا ،
فأسلم - أو عبدا فعتق - وماتا فلا قود ويجب دية الحر المسلم فإن جرح مسلما فارتد .
ثم مات فلا قود ويجب القصاص بالجرح للولي المسلم فإن رمى عبدا أو حربيا فأسلم
هذا وأعتق ذاك ثم أصابهما فلا قود ، ويجب دية مسلم حر .
ومن مات في زحام كيوم جمعة أو عيد وشبه - لم يعرف قاتله فديته من
بيت المال ، فإن لم يكن له ولي فلا دية له ، وكذلك القتيل في الفلاة وفي فزعة ( 1 )
ليلا ، وفي سوق أو معسكر ، وما أخطأت القضاة في دم أو قطع ، كل ذلك في
بيت المال .
ومن قتله القصاص ، أو الحد ، أو أراد إنسانا على نفسه أو أهله أو ماله ، أو أراد
امرأة أو غلاما لفجور بهما ، أو اطلع في دار قوم بلا إذن فزجروه فلم ينزجر فرموه
ففقؤوا عينه أو قتلوه ، ومن بدأ ( 2 ) فاعتدى عليه .
ومن حذر المجتاز ، ومن دخل دار قوم بلا إذن فعقره كلبهم ، أو وقع في بئرهم ،
أو دخل بإذنهم ولا يتهمون عليه فكل ذلك هدر .
ومن وجد في دار قوم أو قبيلتهم أو محلتهم ، أو بين قريتين ، أو مقطعا وقلبه
وصدره في موضع ولم يتهم وليه أحدا منهم ودي ( 3 ) من بيت المال ، فإن كانوا
متهمين حلف ولي الدم قسامة كما قدمناه وحكم له . فإن لم يحلف وحلف المدعي
هامش
( 1 ) الفزعة : الفتنة .
( 2 ) في الاعتداء .
( 3 ) أي أدى ديته